شرح
بن سعيد ، وهو يروي عن ابن مسكان غالباً ، دون عبد اللَّه . فالمطمئنّ به بحكم الغلبة أنّ ابن سنان الواقع في السند هو محمّد ، ولا أقلّ من الشكّ والاحتمال ، ومعه لا يحكم بصحّة الرواية . « 1 » أقول : الظاهر أنّه مخدوشٌ دلالةً أيضاً ؛ فإنّ الاستدلال به مبني على فرض إطلاق في فوت العصر وشموله لصورة الإتيان بالظهر في ذلك الوقت أيضاً ، وهو غير مسلّم ؛ فإنّ الضمير المؤنّث في قوله « أن تَفوتَه » راجعٌ إلى « إحداهما » ، والمراد بالخوف منه العلم بذلك ، والمعنى : إن علم أنّه يفوت إحداهما فليبدء بالعصر لا أقلّ ، فإنّه إن تركها أيضاً فقد فاتت منه الصلاتان . وهذا لا دلالة له على الإتيان بالظهر في ذلك الزمان .
نعم يدلّ على لزوم الإتيان بالعصر فيه ، وهو مسلّم .
وقال في المستمسك :
نعم يبقى الإشكال في صحيح الحلبي ؛ لظهوره في فوت الظهر إذا لم يبق من الوقت إلّامقدار أداء العصر وإن صلّيت الظهر فيه الذي لا يكون ذلك إلّا لوقوعها في غير وقتها .
لكنّه لا يدلّ على بطلان الظهر الذي جعلوه من ثمارت الاختصاص .
وأيضاً يتوقّف الاستدلال به على الاختصاص على القول بعدم الفصل ، وإلّا أمكن الاقتصار فيه على مورده . لكن ظاهر الجماعة عدم الفصل ، وعليه فلابدّ من التصرّف في رواية عبيد ونحوها بالحمل على دخول مجموع الوقتين ولو بنحو الترتيب ، ويكون المراد من قوله : « إلّا أنّ هذه . . . » أنّ وقت هذه قبل وقت هذه ؛ فالجمع العرفي بين الأدلّة يساعد الاختصاص .
انتهى ملخّصاً . « 2 »
هامش
( 1 ) . التنقيح ، ج 6 ، ص 156 - 157 .
( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 5 ، ص 33 .