شرح
النقاء ، فلو رأت أربعة أيّام وحصل النقاء يوماً واحداً فرأت في السادس ، تكون عادتها ستّة أيّام . فلو تجاوز الدم عن العشرة في الشهر الثالث ترجع إلى ستّة أيّام ، والباقي استحاضة .
هذا من جهة العدد فقط ، وأمّا من جهة الوقت ، فلو رأت في شهرين متواليين ثلاثة أيّام في أوّلهما ، ثمّ انقطع الدم ثلاثة أيّام ، ثمّ رأت يومين ، ففي الشهر الثالث لو رأت الدم في الثلاثة الثانية ، أيالرابع والخامس والسادس ، يكون حكمها أن تترك الصلاة في هذه الأيّام وإن لم تر الدم في الشهرين الماضيّين في الثلاثة المذكورة . وأمّا لو قلنا بأنّ النقاء المتخلّل طهرٌ ، فلابدّ في المثالين من ترتيب أحكام الطهر من وجوب الصلاة وغيره على الأيّام التي لم تر الدم فيها في الشهرين الماضيّين وإن كانت ترى الدم فيها في الشهر الثالث . وحيث اخترنا كون أيّام النقاء ملحقاً بالحيض - خلافاً لصاحب الحدائق رحمه الله « 1 » - فالحقّ أن تكون عدّتها أيّام الدم مع النقاء المتخلّل ؛ وذلك لأنّ الأدلّة الدالّة على حكم المرأة إذا تجاوز دمها العشرة ناطقة بأنّها تجلس وتترك الصلاة في الأيّام التي كانت تقعد فيها ، وهذا المرأة كانت تقعد عن الصلاة في الشهرين الماضيّين في أيّام الدم وأيّام النقاء المتخلّل على المختار ، فتكون حكمها في الشهر الثالث إذا تجاوز دمها العشرة ما ذكرنا .
وخلاصة الكلام أنّ المرأة المذكورة إمّا أن تكون ذات عادة عدديّة ، أو تكون ذات عادة وقتيّة ؛ ففي الأولى الكلام كما تقدّم من أنّ المسألة مبتنية على كون النقاء المتخلّل حيضاً أولا ، فإن كان حيضاً كما هو المختار فتكون عادتها في الفرض ستّة أيّام ، فلو تجاوز دمها العشرة في الشهر الثالث تجعل ستّة أيّام حيضاً والباقي استحاضة . وأمّا بناءً على مختار الحدائق رحمه الله فيكون عادتها خمسة أيّام ، ففي تجاوز الدم العشرة تجعل الخمسة حيضاً والباقي استحاضة .
والدليل على ما ذكرنا قولهم عليهم السلام في المرأة ذات العادة أنّها على أيّامها ، ليس فيه عددٌ
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة ، ج 3 ، ص 167 .