سواء خرج حين الجماع أو بعده ، من الرجل أو المرأة .
شرح
ولم يقع مورد للسؤال إلى زمان مولانا الهادي عليه السلام . وقد ذكر فيالوسائلفي ب 27 من أبواب النجاسات 15 حديثاً « 1 » ، قد سئل الصادق عليه السلام في غالبها عن حكم عرق الجنب ، فأجاب عليه السلام بعدم البأس ، مع عدم تفصيل في المسألة .
فمن المستبعد جدّاً النجاسة مع عدم تفصيل الإمام بل الأئمّة عليهم السلام في المقام إلى زمان العسكريّ عليه السلام .
فالمتحصّل : أنّه لا يبعد الحكم بالطهارة ، وحمل الأخبار الناهية على استحباب التنزّه والكراهة ، أيكراهة الصلاة معه .
ويؤيّد ذلك ما في خبر عليّ بن أبي حمزة ، قال : سُئلَ أبو عبد اللّه عليه السلام وأنا حاضر عن رجلٍ أجنبَ في ثوبه ، فَيعرَقُ فيه ، فقال عليه السلام : « ما أرى به بَأساً » .
قال : إنّه يَعْرَقُ حتّى لو شاء أن يَعصِرَهُ عَصَرَه ، قال : فَقَطَّبَ « 2 » أبو عبد اللّه عليه السلام في وجهِ الرجلِ فقال : « إن أبَيْتُم فشيءٌ من ماءٍ فَانْضِحْهُ به » . « 3 »
ويستشم من هذا الحديث أنّ الحكم كان عند العامّة هو النجاسة ، فعدم تفصيل الإمام في مقام إصرار السائل شاهدٌ على عدم ترتّب النجاسة ؛ مع أنّ الخبر يوجب حمل ما دلّ على النجاسة على التقيّة .
قوله : ( سواء خرج حين الجماع أو بعده ، من الرجل أو المرأة ) .
لحصول الجنابة بالدخول ، فلا فرق بعده بين حاله وبعده ؛ فإنّ الأدلّة دلّت على كون المؤثّر في النجاسة أو المانعيّة هي حالة الجنابة ، لا الفراغ من الجماع .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 444 - 448 .
( 2 ) . قطّب : قبض وجمع بين عينيه كما يفعله العبوس . الصحاح ، ج 1 ، ص 204 ( قطب ) .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 52 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 268 ، ح 787 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 185 ، ح 645 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 445 ، ح 4126 .