[ الخدشة في الروايات ]
هذا ، ولكن قد يخدش في تلك الأخبار :
أوّلًا بضعف السند ؛ إذالفقه الرضويلم يثبت كونه منه عليه السلام ، والمرسلة أضعف منه .
والحديثان الآخران ضعيفان من حيث السند ؛ إذ ما نقلهالوسائلعن محمّد بن مكّي رحمه الله عن محمّد بن همام بإسناده إلى إدريس بن يزداد لم يذكر فيه سند محمّد بن همام إلى إدريس ولم يعلم من الوسائط ، وإن كان محمّد بن همام من الأجلّاء والثقات ، وكذا إدريس أيضاً ثقة .
وأمّا ما نقلهالبحارفهو أيضاً محذوف السند ؛ لعدم العلم بالواسطة بين ابن شهرآشوب وعليّ بن مهزيار .
وأمّا حديث جبر العمل ، ففيه : أنّه لو قلنا بجبر الخبر بعمل الأصحاب لم نقل بذلك هنا ؛ لعدم ثبوت الشهرة . كيف ، وابن إدريس قد ادّعى بأنّه لو قال أحد منهم بالنجاسة في كتاب عدل إلى الطهارة في آخر ، مع أنّ الشهرة لم يكن في مقابل النادر لتكون جابرة ، بل في مقابل شهرة أخرى .
وثانياً : بضعف الدلالة ؛ فإنّ المذكور في تلك الأخبار عدم جواز الصلاة في عرق الجنب من الحرام ، لا نجاسته . ومثلها دعوى الإجماع منالأماليو الشيخ فيالخلاف .
نعم تقييد الرضوي بقوله : « حتّى تغتسل » يدلّ على أنّ المانع من الصلاة هي النجاسة ، لا كونه مانعاً مستقلّاً ، كأجزاء غير مأكول اللحم والمغصوب وشبهها .
كما أنّ الروايات الآخر قد يُدّعى أنّ الارتكاز العرفي في المنع عن ذلك يشهد بكون مانعيّته لا جعل نجاسته ، ويبعد كونه مانعاً مستقلّاً .
هذا مضافاً إلى استبعاد كون حكم عرق الجنب هو النجاسة ، ولم يكن محلّ ابتلاء أحد ،
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 781
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٧٨١