الحادي عشر : عرق الجنب من الحرام .
شرح
عندهم أيضاً هو الفقّاع المعروف الذي قلنا بحرمته ونجاسته ، ولعلّ المرسوم في زمان المصنّف قدس سره كان ممّا ذكره رحمه الله .
قوله : ( الحادي عشر : عرق الجنب من الحرام ) .
يُدّعى أنّ الحكم مشهور بين المتقدّمين كالصدوقين ، « 1 » والمفيد فيالمقنعة ، « 2 » والشيخ في الخلاف « 3 » والنهاية ، « 4 » والقاضي ، « 5 » وغيرهم .
ونقل عنالأمالي : أنّ من دين الإماميّة الإقرار بأنّه إذا عرق الجنب في ثوبه وكانت من حلال حلّت الصلاة فيه ، ومن حرام حرمت . « 6 »
وعنالخلافأنّه ادّعى الإجماع عليه . « 7 »
ولكن المشهور بين المتأخّرين الطهارة ، وعن الحلّي دعوى الإجماع عليها ، وأنّ من قال بالنجاسة في كتاب عدل عنها إلى الطهارة في كتاب آخر . « 8 »
وبالجملة :
استدلّوا على النجاسة بأمور :
منها : ما أرسله الشيخ قدس سره في المبسوط بقوله : وإن كانت الجنابة من حرام وجب غسل ما عرق فيه ، على ما رواه بعض أصحابنا . « 9 »
هامش
( 1 ) . نقل الصدوق في المقنع ، ص 43 عن والده حرمة الصلاة فيه ، وبه قال الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 40 ، ذيل ح 153 .
( 2 ) . المقنعة ، ص 71 .
( 3 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 483 ، مسألة 227 .
( 4 ) . النهاية ، ص 53 .
( 5 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 51 .
( 6 ) . الأمالي للصدوق ، ص 746 ، المجلس 93 ، ح 1006 ، في ضمن وصف دين الإمامية .
( 7 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 483 ، مسألة 227 .
( 8 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 181 .
( 9 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 38 .