تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 778

مساهمون:

ص٧٧٨
( مسألة 1 ) : ماء الشعير الذي يستعمله الأطبّاء في معالجاتهم ليس من الفقّاع ، فهو طاهر حلال .
شرح
مطلقاً ، سواء حصل النشيش والغليان أم لا ؛ فالمدار على تحقّق الاسم . « 1 » وعن ابن الجنيد : أنّ تحريمه من جهة نشيشه . « 2 » والظاهر اشتراط النشيش والغليان في تحريمه ؛ لصحيحة ابن أبي عمير رحمه الله : محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن مرازم قال : كان يعمل لأبي الحسن عليه السلام الفقّاع في منزله ، قال ابن أبي عمير : ولم يُعْمَلْ فقّاعٌ يَغْلِي . « 3 » وصحيحة عليّ بن يقطين : محمّد بن الحسن ، عن الحسين بن سعيد ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن ، عن أخيه الحسين ، عن أبيه عليّ بن يقطين ، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال : سألته عن شُربِ الفقّاع الذي يُعمَلُ في السوقِ ويُباعُ ، ولا أدري كيف عُمِلَ ولا متى عُمِلَ ، أيَحِلُّ أن أشْرَبَهُ ؟ قال : « لا احِبُّه » . « 4 » قوله : ( ماء الشعير الذي يستعمله الأطبّاء في معالجاتهم . . . ) . الظاهر أنّ الفقّاع وإن كان ماء الشعير ، إلّاأنّه أخذ وأغلى وصنع على وجه مخصوص ، فحصل فيه حالة الإسكار وإن كانت خفيفة . وأمّا ماء الشعير فمرادهم هو الماء الذي يجعل فيه الشعير فيغلي ، ولا دليل على حرمته ونجاسته ؛ بل الأصل والظاهر طهارته وحرمته ، إلّا أنّ كون المتداول بين الأطبّاء هو هذا القسم من الماء غير ظاهر ؛ بل المظنون أنّ المستعمل
هامش
( 1 ) . مصباح الفقيه ، ج 7 ، ص 230 . ( 2 ) . حكاه عنه المحقّق في المعتبر ، ج 1 ، ص 425 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 126 ، ح 545 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 96 ، ح 374 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 381 ، ح 32180 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 126 ، ح 547 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 97 ، ح 376 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 382 ، ح 32182 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 778 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي