شرح
ومعنى « فقع » : خلص وصفى ، وأيضاً احمرّ أو اشتدّ اللون الأصفر . وأيضاً فقع الصبي :
ترعرع ، أيشبّ وارتفع . « 1 »
ونقل المرتضى رحمه الله عن أبي هاشم الواسطي : أنّ الفقّاع نبيذ الشعير ، فإذا نشّ فهو خمر . « 2 »
لكن عن عدّة من العلماء عدم الاختصاص بالشعير . « 3 »
فعن السيّد رحمه الله في الانتصارو مسائل الرازيات : أنّه يعمل منه ومن القمح . « 4 »
وعن الشهيد فيالروض : أنّ الأصل فيه أن يُتّخذ من الشعير ، لكن لمّا ورد النهي معلّقاً على التسمية ثبت له ذلك ، سواء عمل منه أو من غيره . « 5 »
وعن كاشف الغطاء رحمه الله : أنّه يتّخذ من الشعير غالباً ، وأدنى منه في الغلبة ما يكون من الحنطة ، ودونهما ما يكون من الزبيب ، ودونها ما يكون من غيرها . « 6 »
إلّا أنّه لم يثبت كونه اسماً للأعمّ ، فيكون المورد من قبيل دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر ، والمتيقّن الأقل .
فيرجع في غير مورد اليقين إلى أصالة الطهارة ، وأصالة الحلّيّة ، وأصالة عدم وجوب الحدّ على شاربه وغيرها .
[ اشتراط الغليان في حكم الفقّاع ]
هذا ، وهل يشترط في ترتّب الحرمة والنجاسة عليه حصول الغليان فيه والنشيش .
نقل الفاضل الهمداني : أنّ مقتضى إطلاق الفتاوى وأغلب النصوص حرمته ونجاسته
هامش
( 1 ) . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1259 ؛ معجم مقائيس اللغة ، ج 4 ، ص 445 ؛ لسان العرب ، ج 8 ، ص 255 ( فقع ) .
( 2 ) . الانتصار ، ص 421 .
( 3 ) . المصدر .
( 4 ) . الانتصار ، ص 419 ؛ رسائل الشريف المرتضى ، ج 1 ، ص 101 .
( 5 ) . روض الجنان ، ج 1 ، ص 440 .
( 6 ) . كشف الغطاء ، ج 2 ، ص 352 .