تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
شرح
قال : سألته عن سؤر الهرّة والشاة والبقرة والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع ، إلى آخره . « 1 » فتشمل حالة الجلل منها بلا إشكال . نعم هنا كلام في خصوص عرق الإبل الجلّالة ، أو عرق مطلق الجلّال . أمّا الإبل فالمختار عند عدّة من المحقّقين نجاسة عرقه ، وأمّا غيرها من الجلّالات فالمشهور - بل ادّعى عليه الإجماع - الطهارة . والمنشأ للخلاف روايات وردت في الجلّال : ففي صحيح حفص ابن البختري : محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا تَشْرَبْ من البانِ الإبلِ الجلّالةِ ، وإن أصابَك شيءٌ من عَرَقِها فَاغْسِلْهُ » . « 2 » وصحيح هشام بن سالم : محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن الصادق عليه السلام قال : « لا تأكلُوا لحومَ الجلّالاتِ ، وإن أصابَك من عرقِها فَاغْسِلْه » . « 3 » وظاهر الصحيحين أيضاً صيرورة الجلّال غير مأكول اللحم لا نجس العين ؛ فإنّه نهى عن أكل اللحم وشرب اللبن ، ولم يقل : لو أصابك من لحمه ولبنه فاغسله . ثمّ إنّه لا بأس بالعمل بالصحيح الأوّل لتماميّته سنداً ودلالة ، وعدم قيام المعارض له . وأمّا الصحيح الثاني فحيث ادّعى الإجماع وتحقّقت الشهرة العظيمة على الطهارة ، فقد
هامش
( 1 ) . تقدّم ذكره قبل أربع صفحات . ( 2 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 251 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 263 ، ح 767 ؛ وج 9 ، ص 46 ، ح 191 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 77 ، ح 284 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 423 ، ح 4053 ؛ وج 24 ، ص 164 ، ح 30246 . ( 3 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 250 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 263 ، ح 768 ؛ وج 9 ، ص 45 ، ح 188 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 76 ، ح 281 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 233 ، ح 599 ؛ وج 3 ، ص 423 ، ح 4052 ؛ وج 24 ، ص 164 ، ح 30245 .