پرش به محتوای اصلی

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحه 460

پدیدآورندگان:

ص۴۶۰
الثاني : عدم وصول نجاسة إليه من خارج . الثالث : عدم التعدّي الفاحش على وجه لا يصدق معه الاستنجاء . الرابع : أن لا يخرج مع البول أو الغائط نجاسة أخرى مثل الدم . نعم الدم الذي يعدّ جزءً من البول أو الغائط لا بأس به .
شرح
كلمة « الماء » فهو من قبيل الإطلاق ؛ ألا ترى أنّه يطلق هذه العبارة في الخاصّ أيضاً ، فيقال : كلّما رأيت زيداً فأكرمه ؛ مع أنّ مورد الاستدلال وهو الجملة الثانية أعني قوله : « فإذا تغيّر الماء وتغيّر الطعم » كلمة « الماء » مطلقة ، لا عامّة . قوله : ( الثاني : عدم وصول نجاسة إليه من خارج ) . إذ أدلّة الباب غير ناظرة إلى هذه الجهة ، فهي ساكتة عنها ؛ فيرجع حينئذٍ إلى عموم انفعال القليل . قوله : ( الثالث : عدم التعدّي الفاحش على وجه لا يصدق معه الاستنجاء ) . فينصرف عنه حينئذٍ أخبار الباب ، ويكون مشمولًا لأدلّة الانفعال ؛ فغسل ما خرج عن المتعارف سببٌ النجاسة الغسالة حينئذٍ . قوله : ( الرابع : أن لا يخرج مع البول أو الغائط نجاسة أخرى مثل الدم ) . امّا إذا خرج معهما نجاسة أخرى ، فتلوّث المخرجان بهما ، فلا إشكال في نجاسة ماء الاستنجاء حينئذٍ ؛ إذ بعد انصراف أخبار الباب عن هذا الفرض أو إهمالها عن هذه الجهة ، فالمرجع أدلّة الانفعال . وقوله : ( نعم الدم الذي يعدّ جزء من البول والغائط لا بأس به ) . ففي تحقّق الفرض لهذا الفرع إشكال ، لكن المراد أنّه قد يكون دم قليل في البول أو في الغائط بحيث يحسب جزء منهما في مقابل كثرته وتنجيسه للمخرجين بنجاسة أخرى ، وإن كان في إطلاق الجزء حينئذٍ مسامحة ؛ فإنّ الدم وإن كان قليلًا لا يحسب جزء من حقيقة أخرى كالعذرة والبول .