( مسألة 1 ) : لا إشكال في القطرات التي تقع في الإناء عند الغسل ، ولو قلنا بعدم جواز استعمال غسالة الحدث الأكبر .
شرح
وأيضاً ما الدليل حينئذٍ لزوم العصر وإخراج ذلك الماء الطاهر ، فلو أبقيناه فيه والتزمنا بالطهارة فما ذا يكون المحذور حينئذٍ ، وهب أنّه لا يصدق الغسل فإنّا لا نحتاج إلى صدقة بعد طهارة المحلّ والماء الموجود فيه .
وكذلك قال سيّدنا الحكيم بعد التعرّض لتلك الأدلّة العليلة ما لفظه :
بخلاف قاعدة انفعال القليل ، فإنّها يشكّ في تخصيصها ، فيرجع فيها إلى أصالة عدم التخصيص بلا معارض . واستبعاد تخصيص هذه القواعد غير ظاهر ؛ إذ هو الموافق للمرتكزات العرفيّة في القذارات العرفيّة ، فإنّ بناءهم على استقذار الماء ، وإن لزم فيه المحاذير المذكورة . « 1 » ومراده - دام ظلّه - من القواعد التي لم يستبعد تخصيصها :
قاعدة عدم تطهير النجس ؛ فإنّ الغسالة لو كانت نجسة فكيف يطهر .
وقاعدة تنجيس النجس لملاقيه ؛ فإنّ الغسالة الثانية مثلًا كثيراً ما يسري إلى الأمكنة الأخرى من الثوب ، فيلزم عدم تنجّسها بتلك الغسالة النجسة .
وقاعدة عدم اختلاف حكم الواحد الوحد لو قلنا بطهارة الباقي من أوّل الأمر .
قوله : ( لا إشكال في القطرات التي تقع في الإناء عند الغسل . . . ) .
هذا بناءً على عدم جواز استعماله في الحدث كما مرّ إليه بعض .
والوجه في الجواز حينئذٍ :
أوّلًا : كون أدلّة المنع عن استعمال المستعمل ثانياً منصرفاً عن المورد ، وقاصراً عن
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 1 ، ص 233 .