تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
( مسألة 1 ) : لا إشكال في القطرات التي تقع في الإناء عند الغسل ، ولو قلنا بعدم جواز استعمال غسالة الحدث الأكبر .
شرح
وأيضاً ما الدليل حينئذٍ لزوم العصر وإخراج ذلك الماء الطاهر ، فلو أبقيناه فيه والتزمنا بالطهارة فما ذا يكون المحذور حينئذٍ ، وهب أنّه لا يصدق الغسل فإنّا لا نحتاج إلى صدقة بعد طهارة المحلّ والماء الموجود فيه . وكذلك قال سيّدنا الحكيم بعد التعرّض لتلك الأدلّة العليلة ما لفظه : بخلاف قاعدة انفعال القليل ، فإنّها يشكّ في تخصيصها ، فيرجع فيها إلى أصالة عدم التخصيص بلا معارض . واستبعاد تخصيص هذه القواعد غير ظاهر ؛ إذ هو الموافق للمرتكزات العرفيّة في القذارات العرفيّة ، فإنّ بناءهم على استقذار الماء ، وإن لزم فيه المحاذير المذكورة . « 1 » ومراده - دام ظلّه - من القواعد التي لم يستبعد تخصيصها : قاعدة عدم تطهير النجس ؛ فإنّ الغسالة لو كانت نجسة فكيف يطهر . وقاعدة تنجيس النجس لملاقيه ؛ فإنّ الغسالة الثانية مثلًا كثيراً ما يسري إلى الأمكنة الأخرى من الثوب ، فيلزم عدم تنجّسها بتلك الغسالة النجسة . وقاعدة عدم اختلاف حكم الواحد الوحد لو قلنا بطهارة الباقي من أوّل الأمر . قوله : ( لا إشكال في القطرات التي تقع في الإناء عند الغسل . . . ) . هذا بناءً على عدم جواز استعماله في الحدث كما مرّ إليه بعض . والوجه في الجواز حينئذٍ : أوّلًا : كون أدلّة المنع عن استعمال المستعمل ثانياً منصرفاً عن المورد ، وقاصراً عن
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 1 ، ص 233 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 455 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي