الماء إمّا مطلق ، أو مضاف ، كالمعتصر من الأجسام ، أو الممتزج بغيره ممّا يخرجه عن صدق اسم الماء .
شرح
والثاني : النيل براحة الدنيا وعيشها الهنيء وعمرانها ، وحياتها المسعودة العارية عن كلّ هرج ومرج وقتل ونهب وجدال وألم ومصائب .
الثالث : الخلاص من العقوبة الأخرويّة ، والعذاب الدائم ، والنار والعار .
الرابع : الفوز بالجنّة ونعيمها الأبد الخالد .
قال السيّد المعظّم بحر العلوم قدس سره :موضوعه فعل المكلّفينا * غايته الفوز بعلّيّينا « 1 »ثمّ إنّ العلماء رضوان اللَّه عليهم قد قسّموا الفقه إلى أقسام أربعة : العبادات ، والعقود ، والإيقاعات ، والأحكام .
وملاك التقسيم : أنّ الموضوعات المبحوث عنها لا تخلو إمّا أن تكون وضعها في العمدة والغرض الأهمّ لتأمين سعادة الآخرة ، أم لا . فالأوّل هي العبادات ، والثاني إمّا أن تكون ألفاظاً وعبارات ، أو لا يكون كذلك .
والأوّل أيضاً ، إمّا أن يحتاج إلى العبارة من الطرفين ، أو من طرف واحد . فالأوّل العقود ، والثاني الإيقاعات ، والثالث الأحكام . والتفصيل في الفقه في باب المكاسب .
قوله : ( والماء إمّا مطلق أو مضاف . . . ) .
قسّموا المياه بالمعنى الأعمّ إلى المطلق والمضاف ؛ فجعلوا الأوّل نوعاً حقيقيّاً يندرج فيه أصناف كثيرة ، تتّفق حقايقها ، وتختلف عوارضها . وجعلوا القسم الثاني جنساً ، بمعنى كونه كلّيّاً انتزاعيّاً تندرج تحته أنواع مختلفة الحقائق ، كالخلّ والجُلّاب « 2 » وماء الرمّان ونحوها .
هامش
( 1 ) . الدرّة البهيّة ( مجلّة فقه أهل بيت ) ، ج 16 ، ص 173 .
( 2 ) . الجُلّاب : ماء الورد . لسان العرب ، ج 1 ، ص 274 ( جلب ) .