شرح
يستفاد من الأدلّة القطعيّة ، وما يستفاد من الأمارات الظنّيّة على السببيّة ، وما يستفاد من الأصول العمليّة الشرعيّة .
ودخل بعطف الوظائف ما يحصله الفقيه من الوظائف الشرعيّة أو العقليّة كالأمارات على الطريقيّة ، وكالظنّ الانسدادي على الكشف الطريقي وعلى الحكومة ، وكالبراءة العقليّة ، والتخيير والاحتياط العقليّين .
والتقييد بالأدلّة التفصيليّة لإخراج علم المقلّد ؛ فإنّه مستند إلى دليل واحد ، وهو رأي مقلّده .
وأمّا موضوعه ، فهو عبارة عن أفعال المكلّفين ، والموضوعات الخارجيّة .
فالأحكام التكليفيّة كلّها عارضة لأفعال المكلّفين ، وأمّا الوضعيّة فقد تعرض للأفعال ، كالضمان والسببيّة للكفّارة والتعزير والحدّ ونحوها من عقودهم وإيقاعاتهم ؛ وقد تعرض للموضوعات الخارجيّة ، كالطهارة والنجاسة والملكيّة والحريّة والرقيّة والقضاوة والحكومة ونحوها ، فكلّها من مسائل الفقه .
ثمّ إنّه ينبغي أن يضاف إلى التعريف قولنا : أو العلم بالموضوعات الاستنباطيّة ؛ فإنّ البحث عن أجزاء الصلاة وأركانها وشرائطها وموانعها وقواطعها ، وهكذا عن الحجّ والزكاة والصوم والاعتكاف وغيرها ، لا إشكال في لزوم وقوعها في علم الفقه ، وكونه من وظائف الفقيه ، ولا حظّ للمقلّد فيها ؛ فلماذا نلتزم بخروجها عن العلم وكون ذكرها استطراداً ، مع أنّ البحث عنها أكثر من البحث عن الأحكام ؛ فالفقه في الاصطلاح شامل لتلك الأبحاث قطعاً ، ويلزم إضافة القيد المزبور .
ثمّ إنّ الغرض عن الفقه هو العمل بالأحكام . وتحصيل الثواب والسعادة في الدارين ، والبعد عن المعاصي كذلك ، وحصول شكر المنعم ونحوها من آثار العمل ؛ فالغرض حينئذٍ ابتداءً العمل ، وفي النتيجة أمور :
الأوّل : حصول الشكر الذي حكم العقل بلزومه وقبح تركه .