( مسألة 72 ) : الظنّ بكون فتوى المجتهد كذا ، لا يكفي في جواز العمل ، إلّاإذا كان حاصلًا من ظاهر لفظه شفاهاً ، أو لفظ الناقل ، أو من ألفاظه في رسالته . والحاصل أنّ الظنّ ليس حجّة ، إلّاإذا كان حاصلًا من ظواهر الألفاظ منه ، أو من الناقل .
شرح
« وَلا تَرْكَنُوا » والإجماع ؛ فتأمّل .
وما يدّعي من مذاق الشرع ، كما قلنا في الفقيه .
وأمّا اشتراطها في الولاية ، فقد قلنا إنّ الدليل عليها إمّا أخبار نصب القاضي والحاكم ، باستظهار شمول القاضي لجواز تلك التصرّف وثبوت منصب الولاية له أيضاً .
وفيه ما مرّ .
وإمّا دليل قوله : « وأمّا الحوادث الواقعة » . وقد ذكرنا أنّ عمدة الدليل على الولاية هذه الرواية الشريفة ؛ فهي مطلقة ، إلّاأنّ قوله : « فإنّهم حُجّتي عليكم » يبعد شموله للفقيه الفاسق والفاجر ، مع أنّ الإجماع المدّعى لا يبعد شموله للمورد ، مع أنّ الخبر ليس في مقام بيان أوصاف الرواة ، فلا إطلاق له من هذه الناحية ؛ فأصالة عدم جواز التصرّف حينئذٍ محكّمة ، فيثبت اشتراط العدالة بذلك .
وقوله : ( مجهول الحال ) لعدم جواز ترتيب آثار الحجّيّة على المشكوك حجيّته ؛ فعدم الجواز في هذه الصورة ظاهريّة .
وأمّا اعتبار فتواه لنفسه ، فهو مقتضى الأدلّة كما سبق .
قوله : ( الظنّ بكون فتوى المجتهد كذا ، لا يكفي في جواز العمل . . . ) .
وقع الكلام في الظنّ في علم الأصول في مقامين :
الأوّل : في مقتضى الأصل بالنسبة إلى حجّيّته .
والثاني : في مصاديق ما خرج من عدم الحجّيّة بالتخصيص .
أمّا الأوّل : فقد قيل في بيانه : إنّ نسبة الحجّيّة إلى الظنّ كنسبة الوجود والعدم إلى الممكن ، ونسبة البياض والسواد إلى الجسم ؛ فهو لا يقتضي الحجّيّة بنفسها ، ولا بشرط عن الحجّيّة . وليست النسبة كنسبة القطع ؛ لاقتضاء ذاته لها ، ولا كنسبة الجسم إلى الكرويّة ؛