تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
ولو قطع إصبع رجل ، فسرت إلى كفّه ثمّ اندملت ، ثبت القصاص فيهما . وهل له القصاص في الإصبع وأخذ الدية في الباقي ؟ الوجه : لا ؛ لإمكان القصاص فيهما . ولو قطع يده من مفصل الكوع ثبت القصاص ، ولو قطع معها بعض الذراع اقتصّ في اليد ، وله الحكومة في الزائد . ولو قطعها من المرفق اقتصّ منه ، ولا يقتصّ في اليد ، ويأخذ أرش الزائد ، والفرق بيّنٌ .
شرح
والخبر ناظر إلى التفصيل بين القطع قصاصاً أو ابتداءً مع أخذ الدية وبين غيرهما ، أو خصوص القطع وأخذ القصاص ؛ وذلك فإنّ قوله عليه السلام في آخره : « وإن كانت يده قطعت في غير جناية جناها على نفسه ولا أخذ لها دية » فرض بصورة القطع في غير الموردين ، وهي تنحصر في القطع إذا اقتصّ من قاتله أو عفا عنه ، فلا يشمل صورة نقص العضو خلقةً أو لآفة سماويّة ، اللهمَّ إلّاأن يُراد من القطع انعدام العضو مطلقاً . والحاصل : أنّ الشيخ يفصّل بين أخذ الدية لليد وغيره ، والخبر يفصّل بين أن يُقتصّ منها أو تؤخذ الدية لها ، وبين أن تقطع فيقتصّ صاحبها أو يعفو عن الدية ؛ فتبقى صورة نقصها خلقةً أو لآفة خارجة عن مفاد الخبر ، ولازمه الحكم بوجوب رَدّ البدل لأدلّة المماثلة ، إلّا أنّه لا يمكن هذا التفصيل ، فاللازم أن يدخل النقص خلقة ونحوها فيما لا غريمة فيه . وكيف كان ، ففي أيّ موردٍ قلنا فيه بعدم الغريمة لزم تخصيص أدلّة المماثلة به في ذلك المورد ، وإن كان أعمّ ممّا ذكره الشيخ . قوله : ( ولو قطع إصبع رجلٍ فسَرَت إلى كفّه ثمّ اندملت ، ثبت القصاص فيهما . . . ) . هنا فروع : [ الفرع ] الأوّل : إذا قطع إصبع أحد ، فسَرَت الجناية إلى كفّه ، فقُطعت خوفاً عن التعدّي إلى غيرها مثلًا ، ثمّ اندملت الكفّ ، ففي المتن ثبت القصاص في كلّ من الإصبع والكفّ . وأقول : يتصوّر في المسألة وجوه : ثبوت القصاص للمجنيّ عليه بالنسبة لكلّ من قطع الإصبع وقطع اليد .
التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 302 | الشيخ علي المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمى