تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
وظاهرهم أنّه لا فرق بين كون النقص خلقة ، أو بآفة ، أو قصاصاً ، أو بجنايةٍ قد استوفاها قصاصاً أو دية . وأمّا الثاني : هو عدم وجوب رَدّ شيء مطلقاً كيفما كان النقص ، فقد نقل القول به عن بعض المتأخّرين ، ويستدلّ عليه بإطلاق قوله عليه السلام في خبر حبيب السجستاني ، عن أبي جعفر عليه السلام : « فأمّا يا حبيب حقوق المسلمين ، فإنّه تؤخذ لهم حقوقهم في القصاص اليد باليد إذا كانت للقاطع يد . . . » . « 1 » ويضعفه أنّه مع فرض الإطلاق فيه ، فهو نظير قوله تعالى : « وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ » « 2 » ونحوه ، مقيّد بما دلّ من الكتاب والسنّة على لزوم المماثلة بين الجنايات وقصاصها كما مرَّ مراراً . وأمّا الثالث : - أعني التفصيل - فهو مختار المبسوط في بعض مواضعه ، « 3 » والمنقول عن ابن البرّاج في المهذّب « 4 » والجواهر ، « 5 » واستدلّ عليه بخبر سورة بن كليب الماضي . « 6 » ولا يخفى عليك الاختلاف بين مضمون خبر سَورة وفتوى الشيخ الذي استدلّ عليه بالخبر من جهات : الأولى : أنّ الخبر وارد في مورد القتل ، والفتوى في مسألة القطع . الثانية : أنّ الخبر ناظر إلى حال جناية الكامل على الناقص ، والفتوى إلى عكس ذلك . والثالثة : أنّ مفاد الفتوى هو التفصيل بين قطع العضو وأخذ الدية عليه وبين غيره ،
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 319 ، ح 4 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 132 ، ح 5284 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 259 ، ح 1022 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 174 ، ح 35402 . ( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 45 . ( 3 ) . المبسوط ، ج 7 ، ص 85 . ( 4 ) . المهذّب ، ج 2 ، ص 477 . ( 5 ) . جواهر الفقه ، ص 215 - 216 ، مسألة 748 . ( 6 ) . تقدّم تخريجه قبل ثلاث صفحات .