تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
وفي ثبوت القود على السكران تردّد ، والثبوت أشبه ؛ لأنّه كالصاحي في تعلّق الأحكام .
شرح
بيت مال المسلمين ، وخبر أبي الورد الظاهر في ثبوتها على الإمام ، فجمع بينهما بأنّ المراد بكونه على الإمام في خبر أبي الورد هو أنّه يؤدّيها من بيت مال المسلمين ، ثمّ قال : إنّ احتمال العكس أيضاً ممكن ، لكنّه مرجوح . « 1 » والظاهر أنّ كلّاً من البيتين صالح لإخراج تلك الدية منه ؛ إذ الغالب في بيت مال المسلمين الزكوات وخرائج الأراضي الخراجيّة وعوائد الأوقاف والوصايا العامّة ، والمورد من مصارفها ؛ كما أنّ الغالب في بيت مال الإمام الأخماس وعوائد الأنفال ونحو ذلك ، وللإمام صرفها في أمثال المورد ، وكلا البيتين تحت اختيار الإمام ، فإنّ تلك الأموال وغيرها من الماليّات والميزانيّات الإسلاميّة راجعة إلى الإمام وواقعة تحت إرادته ، ولا فارق إلّافي موارد قليلة ، كما لو لم يكن عند الإمام إلّاشيء من الأخماس لا يزيد على مؤونة قبيلة من الطوائف الثلاث ، ولم يكن في بيت مال المسلمين إلّاالأوقاف أو الوصايا المعيّنة لجهةٍ خاصّة غير المنطبقة على مورد الكلام . قوله : ( وفي ثبوت القود على السكران تردّد . . . ) . المسألة ذات قولين : ثبوت القصاص عليه ، وعليه الأكثر كما في المسالك ، « 2 » وعن غاية المراد للشهيد قدس سره نسبته إلى الأصحاب . « 3 » ويظهر من الإيضاح كون الحكم إجماعيّاً ، فإنّه قال في المبنّج نفسه : والفرق بينه وبين السكران وجود النصّ عليه والإجماع ، دون هذا . « 4 » وثبوت الدية ، دون القصاص ؛ اختاره في المسالك ، « 5 » ونسب إلى الفاضل في الإرشاد « 6 »
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 186 . 2 . مسالك الأفهام ، ج 15 ، ص 166 . ( 2 ) ( 3 ) . غاية المراد ، ج 4 ، ص 387 . ( 4 ) . إيضاح الفوائد ، ج 4 ، ص 601 . ( 5 ) . مسالك الأفهام ، ج 15 ، ص 166 . ( 6 ) . إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 202 - 203 .