شرح
قلت : فإن أقَرَّ عَلى نفسِهِ بِحَدٍّ يَجِبُ فيهِ الرَّجمُ ، أكُنتَ راجِمَهُ ؟ فقال : « لا ، ولِكن كُنتُ ضارِبَهُ الحَدَّ » . « 1 »
وصحيحته الأخرى ، عنه عليه السلام : قال : « إذا أقَرَّ الرَّجُلُ على نفسِهِ بِحَدٍّ أو فِريَةٍ ثُمَّ جَحَدَ جُلِدَ » . قلت : أرأيتَ إن أقَرَّ على نفسِهِ بِحَدٍّ يبلُغُ فيهِ الرَّجْمَ ، أكُنتَ تَرجُمُهُ ؟ قال : لا ، ولكن كُنتُ ضارِبَهُ » . « 2 »
وصحيحة محمّد بن مسلم ، عن الصادق عليه السلام قال : « مَن أقَرَّ على نفسِهِ بِحَدٍّ أقمتُهُ عليه إلَّا الرَّجْمَ ، فإنّهُ إذا أقَرَّ على نفسِهِ ثُمَّ جَحَدَ لَم يُرجَم » . « 3 »
وفي الجواهر ما هذا لفظه :
وروي عن جامع البزنطي أنّه يحلف ويسقط عنه الرَّجم ، وأنّه رواه عن الصادقين عليهما السلام بعدّة أسانيد ، ولكن لم نقف على شيءٍ منها . « 4 »
هذا ، وأمّا حكم الإقرار بما يوجب القتل كاللواط والزنا بالإكراه ، وزنا الكافر بالمؤمنة ، والزنا مع المحارم ونحوها ثمّ الإنكار ، فهو مورد للإشكال : من أنّه خارجٌ عن مورد التخصيص الذي هو خلاف الأصل ، فاللازم الاقتصار عليه وعدم التعدّي .
ومن أنّ الاحتياط في الدِّماء وقوّة شمول قوله عليه السلام : « إدرَؤوا الحُدودَ بِالشُّبُهاتِ » . « 5 » للمورد يقتضي قبول الإنكار ، فيسقط عنه القتل . وقوّاه في الجواهر ، ونسبه إلى ابن حمزة وصاحب الرياض . « 6 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 220 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 12 ، ح 492 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 26 ، ح 34126 .
( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 219 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 126 ، ح 503 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 26 ، ح 34127 ؛ وص 198 ، ح 34556 .
( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 220 ، ح 5 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 45 ، ح 161 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 27 ، ح 34128 .
( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 292 .
( 5 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 74 ، ح 5146 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 47 ، ح 34179 .
( 6 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 292 .