ولو أقرّ بما يوجب الرجم ثمّ أنكر ، سقط الرجم .
شرح
وقد يقيّد الحكم بعدم الاضطرار ، وهو مع تحقّقه لا إشكال في رفعه الحَدّ ؛ لقوله صلى الله عليه وآله :
« رُفِعَ عن امَّتي مَا اضْطُرُّوا إليه » . « 1 » ويؤيّده خبر سليمان الماضي وغيره من أدلّة الاضطرار .
الأمر الخامس : في التقبيل والمعانقة ونحوهما ، ولم نجد لذلك دليلًا خاصّاً ، فالثابت التعزير المنوط بنظر الحاكم ، وسيأتي حكم التفخيذ إن شاء اللَّه تعالى .
ويمكن أن يُراد بعبارة المتن التي ذكر فيها الأمور الثلاثة تحقّق جميعها ، فالموضوع المعنون حينئذٍ أمرٌ مركّب ، والحكم المستفاد من الأدلّة مرتّبٌ عليه ، لكنّه لا يساعده إطلاقات أدلّة الباب .
وبالجملة : لا دليل على غير المضاجعة ، سواء أريد المركّب ، أو كلّ واحدٍ منها .
قوله : ( ولو أقرّ بما يوجب الرجم ثم أنكر ، سقط الرجم ) .
أمّا المسألة الأولى ؛ وهي سقوط الرجم بالإنكار بعد ثبوته بالإقرار ، فهي وإن كانت على خلاف القاعدة ؛ لما هو مُسلّم رواية وبحكم العقلاء واستصحاباً : عدم سماع الإنكار بعد الإقرار .
لكن الحكم متّفقٌ عليه على الظاهر ؛ لعدم نقل خلاف فيه ، كما اعترف به فخر المحقّقين أيضاً . « 2 »
ويدلّ عليه روايات :
منها : ما في الوسائل وهي صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في رَجُلٍ أقَرَّ عَلى نَفسِهِ بِحَدٍّ ثُمَّ جَحَدَ بَعدُ ، فقال : « إذا أقَرَّ على نَفسِهِ عِندَ الإمام أنّهُ سَرَقَ ثُمَّ جَحَدَ قُطِعَت يَدُهُ وإن رَغِمَ أنفُه ، وإن أقَرَّ عَلى نفسِهِ أنّهُ شَرِبَ خَمرَاً أو بفِريَةٍ فاجلِدوهُ ثَمانِين جَلدةً » .
هامش
( 1 ) . التوحيد ، ص 353 ، ح 24 ؛ الخصال ، ص 417 ، ح 9 ؛ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 369 ، ح 20769 .
( 2 ) . إيضاح الفوائد ، ج 4 ، ص 473 .