تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤

السابعة : إذا أمره الإمام بالصعود إلى نخلة ،

أو النزول إلى بئر ، فمات ، فإن أكرهه ، قيل : كان ضامناً لديته . وفي هذا الفرض منافاةٌ للمذهب . ويتقدّر في نائبه . ولو كان ذلك لمصلحة عامّة كانت الدية في بيت المال ، وإن لم يكرهه فلا دية أصلا .

الثامنة : إذا أدّب زوجته تأديباً مشروعاً ، فماتت ،

قال الشيخ : عليه ديتها ؛ لأنّه مشروط بالسلامة . وفيه تردّد ؛ لأنّه من جملة التعزيرات السائغة . ولو ضرب الصبيّ أبوه أو جدّه لأبيه ، فمات ، فعليه ديته في ماله .

التاسعة : من به سلعة إذا أمر بقطعها فمات ،

فلا دية له على القاطع ، ولو كان مولى عليه فالدية على القاطع إن كان وليّاً كالأب والجدّ للأب ، وإن كان أجنبيّاً ففي القود تردّد ، والأشبه الدية في ماله لا القود ؛ لأنّه لم يقصد القتل
شرح
قوله : ( التاسعة : من به سلعة إذا أمر بقطعها فمات ، فلا دية له على القاطع . . . ) . للمسألة صور : الأولى : علم القاطع بعدم استلزام قطعها القتل . والثانية : علمه باستلزامه ذلك . والثالثة : شكّه واحتماله . أمّا [ الصورة ] الأولى : فلا إشكال في جواز القطع ، والظاهر عدم ضمانه دية المقتول . قال في الجواهر : للأصل وللإحسان ، « 1 » أي أصالة براءة ذمّة القاطع مع عدم دليل مثبت للدية في المقام ، بل استناد القتل إلى السبب عرفاً لا إلى المباشر ، مع أنّ الشكّ في الاستناد كاف . وأمّا الإحسان فهو قاعدته المستفادة من قوله تعالى : « لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَايَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا للَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ » . « 2 »
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 670 . ( 2 ) . التوبة ( 9 ) : 91 .