الخامسة : لو عضّ على يد إنسان ،
فانتزع المعضوض يده ، فندرت أسنان العاضّ ، كانت هدراً .
ولو عدل إلى تخليص نفسه بلكمه أو جرحه إن تعذّر التخلّص بالأخفّ جاز ، ولو تعذّر ذلك جاز أن يبعجه بسكّين أو خنجر . ومتى قدر على التخلّص بالأسهل ، فتخطّى إلى الأشقّ ، ضمن .
السادسة : الزحفان العاديان يضمن كلّ منهما
ما يجنيه على الآخر . ولو كفّ أحدهما ، فصال الآخر ، فقصد الكاف الدفع ، لم يكن عليه ضمان إذا اقتصر على ما يحصل به الدفع ، والآخر يضمن . ولو تجارح اثنان ، وادّعى كلّ منهما أنّه قصد الدفع عن نفسه ، حلف المنكر ، وضمن الجارح .
شرح
قوله : ( الخامسة : لو عضّ على يد إنسان ، فانتزع المعضوض . . . كانت هدراً ) .
المسألة داخلة تحت الكلّي السابق من حيث تقييد المشهور الحكم على التدرّج ، وهو واضح .
وفي الجواهر :
فلو تمكّن من فك لحييه باليد الأخرى مثلًا اقتصر عليه لئلّا تندر أسنانه ، لكن عن التحرير أنّه استقرب جواز جذب اليد وإن سقطت الأسنان مطلقاً ؛ لأنّ جذب يده مجرّد تخليص ليده ، وما حصل من سقوط الأسنان من ضرورة التخليص الجائز . . . مضافاً إلى أنّ إطلاق الأدلّة مساقة إلى المتعارف ، ويدخل فيه الغرض من ملاحظة التدرّج ولعلّ ذلك الأقوى . « 1 » قوله : ( السادسة : الزحفان العاديان يضمن كلّ منهما ما يجنيه على الآخر ) .
ومثل الزحفان وهما الجيشان الكثيران كأنّهما يزحفان ويمشيان بركبتيهما ؛ لكثرتهما وبطء سيرهما الرجلان أو الفارسان صالَ كلّ منهما إلى الآخر قاصداً إضراره أو قتله .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 665 .