يحسن لمصالح تكون في نفس الأمر ، فإنّ المكلّف من حيث عدم علمه بامتناع فعل المأمور به ربما يوطّن نفسه على الامتثال ، فيحصل له بذلك لطف في الآخرة وفي الدنيا ؛ لانزجاره عن القبيح .
ألا ترى أنّ السيّد قد يستصلح بعض عبيده بأوامر ينجّزها عليه مع عزمه على نسخها في ما بعد امتحاناً له ، والإنسان قد يقول لغيره : وكّلتك في بيع عبدي - مثلًا - مع علمه بأنّه سيعزله إذا كان غرضه امتحان الوكيل في أمر العبد ، والمثال الذي ذكره المجوّز مطلقاً من هذا القبيل ، ومن المعلوم أنّ جواز ذلك لا يكون دليلًا على الجواز مطلقاً .
التمرين
كم قسماً الأمر الصادر من الشارع ؟
مثّل للقسم الأوّل من الأمر مع انتفاء شرطه بأمثلة .
مثّل للقسم الثاني مثالًا غير ما ذكرناه .
هل يجوز للحكيم أن يأمر بشيء مع علمه بانتفاء شرط الامتثال ؟
ما هي ثمرة هذه المسألة ؟
الأصول (مشتمل على تحرير المعالم واصطلاحات الأصول) — صفحة 76
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٧٦