العامّ في غير مورد التخصيص
أصل : الأقرب عندنا أنّ تخصيص العامّ لا يخرجه عن الحجّية في غير محلّ التخصيص إن لم يكن المخصِّص مجملًا ، ومن الناس أنكر حجّيته ، وليس بشيء .
لنا : القطع بأنّ السيّد إذا قال لعبده : « كلّ من دخل داري فأكرمه » ، ثمّ قال في الحال أو مع الانفصال : « لا تكرم زيداً وعمرواً » ، فترك إكرام غير من استثناه عُدّ في العرف عاصياً وذمّه العقلاء ، وذلك دليل الظهور في الباقي والحجّية فيه .
ثمّ إنّ المخالف في المسألة لا دليل له إلّاتوهّم صيرورة العامّ مجازاً بالتخصيص وهو فاسد أوّلًا : لما عرفت من عدم كون التخصيص سبباً لمجازية العامّ مطلقاً متّصلًا كان أو منفصلًا .
وثانياً : على فرض التسليم لا يكون اللفظ المستعمل في المعنى المجازي مع القرينة مجملًا ، بل هو أيضاً من الظواهر لدى العقلاء وحجّة عندهم . فإذا ورد : « أكرم العلماء العدول » وفرضنا استعمال كلمة « العلماء » في خصوص العدول مجازاً بجعل كلمة « العدول » قرينة عليه كان اللفظ من الظواهر دون المجملات .
التمرين
هل تخصيص العامّ يسقطه عن الحجّية فيما بقي تحته من الأفراد ؟
هل المسألة خلافية ، وبما ذا يستدلّ مدّعي سقوطه عن الحجّية ؟
كيف الجواب عن ذلك الاستدلال ؟