التخصيص ومقداره
أصل : اختلف القوم في منتهى التخصيض إلى كم هو ، فذهب بعضهم إلى جوازه حتّى يبقى واحد أو اثنان ، وذهب الأكثر إلى أنّه لابدّ من بقاء جمع يقرب من مدلول العامّ ، وهو الأقرب .
لنا : القطع بقبح قول القائل : « أكلت كلّ رمّانة في البستان » ، ثمّ يستثني ثمر الشجرات واحداً بعد واحد حتّى يبقى شيء قليل ، وقوله : « بعت كلّ كتاب في مكتبتي » ثمّ يستثني كتاباً كتاباً حتّى يبقى واحد أو اثنان . وليس كذلك لو استثنى مقداراً قليلًا .
هذا في الاستثناءات الكثيرة ، وأمّا لو استثنى عنواناً واحداً وكان أفراده أكثر ممّابقي تحت المستثنى منه ، فلا قبح في ذلك ، كما إذا قال : « لا تصاحب العلماء إلّا عدولهم » ، أو « تصدّق على الفقراء إلّاعلى فسّاقهم » ، وفرضنا أنّ المخرج في المثالين أكثر من الباقي .
التمرين
إلى كم مقداراً يجوز التخصيص والإخراج من العامّ ؟
ما هو الدليل على قبح استثناء الأكثر ؟
هل يفرّق في استثناء الأكثر بين موارده ؟
اضرب مثلًا لاستثناء الأكثر غير الجائز ، ولاستثناء الأكثر الجائز .