تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسلكنا في العقائد والأخلاق والعمل — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
3 . عنه عليه السلام : « إنّ الشيطان يدير ابن آدم في كلّ شيء ؛ فإذا أعياه ، جثم له عند المال ، فأخذ برقبته » . « 1 » أقول : كان الشيطان يدير ابن آدم في مواضع المعاصي ليصرعه بارتكابها . وأعياه : أتعبه وأكله . وجثم : تلبّد بالأرض ، ووقع فيها . 4 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « إنّ الدينار والدرهم أهلكا مَن كان قبلكم ، وهما مُهلكاكم » . « 2 » 5 . الإمام الباقر عليه السلام : « مَثَل الحريص على الدنيا مَثَل دود القزّ ؛ كلّما ازدادت من القزّ على نفسها لفّاً ، كان أبعد لها من الخروج حتّى تموت غمّاً » . [ وقال : ] « أغني الغنى مَن لم يكن للحرص أسيراً » . [ وقال : ] « لا تشعروا قلوبكم الاشتغال بما قد فات ، فتشغلوا أذهانكم عن الاستعداد لما لم يأت » . « 3 » « لا تشعروا » ؛ أي لا تجعلوا الاشتغال ملازماً لقلوبكم وشعاراً . 6 . الإمام الصادق عليه السلام : « أبعد ما يكون العبد من اللَّه إذا لم يهمّه إلّابطنه وفرجه » . « 4 » 7 . عنه عليه السلام : « مَن كثر اشتباكه بالدنيا ، كان أشدّ لحسرته عند فراقها » . « 5 » 8 . عنه عليه السلام : « مَن تعلّق قلبه بالدنيا ، تعلّق قلبه بثلاث خصال : هَمٌّ لا يَفْنى ، وأمل لا يدرك ، ورجاء لا ينال » . « 6 » أقول : للدنيا إطلاقان : أحدهما : أنّها كلّ استمتاع واستلذاذ من الدنيا إذا كان محرّماً - كالأكل والشرب والنكاح واللبس والسكنى والرئاسة والاستماع والرؤية ونحوها - وما كان منها حلالًا ، فليس بالدنيا المذمومة . والثاني : ما أولع به الإنسان واشتغل به بكلّيّته ولو كان مباحاً ؛ فإنّ ذلك ينجرّ إلى نسيان اللَّه واليوم الآخر . وأمّا الأموال الخارجيّة ، فهي متاع الدنيا وحطامها ، وحبّها أيضاً
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 315 ، ح 4 ؛ بحار الأنوار ، ج 63 ، ص 260 ، ح 135 . ( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 316 ، ح 6 ؛ الخصال ، ص 43 ، ح 37 ؛ بحار الأنوار ، ج 73 ، ص 23 ، ح 12 . ( 3 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 316 ، ح 7 ؛ مشكاة الأنوار ، ص 463 ؛ بحار الأنوار ، ج 73 ، ص 23 ، ح 13 . ( 4 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 319 ، ح 14 ؛ مشكاة الأنوار ، ص 275 ؛ بحار الأنوار ، ج 73 ، ص 18 ، ح 7 . ( 5 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 320 ، ح 16 ؛ مشكاة الأنوار ، ص 473 ؛ بحار الأنوار ، ج 73 ، ص 19 ، ح 8 . ( 6 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 320 ، ح 17 ؛ الخصال ، ص 88 ، ح 22 ؛ بحار الأنوار ، ج 73 ، ص 24 ، ح 16 .