تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسلكنا في العقائد والأخلاق والعمل — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
3 . الإمام الباقر عليه السلام : « الجنّة محفوفة بالمكاره والصبر ؛ فمن صبر على المكاره في الدنيا دخل الجنّة ، وجهنّم محفوفة باللذّات والشهوات ؛ فمن أعطى نفسه لذّتها وشهوتها ، دخل النار » . « 1 » 4 . الإمام الصادق عليه السلام : « إنّ مَن صبر ، صبر قليلًا ؛ وإنّ مَن جزع ، جزع قليلًا ؛ عليك بالصبر في جميع أمورك ، فإنّ اللَّه بعث محمّداً صلى الله عليه وآله فأمره بالصبر والرفق ، فقال : « وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا وَذَرْنِى وَالْمُكَذّبِينَ أُولِى النَّعْمَةِ » ، « 2 » وقال تعالى : « ادْفَعْ بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَ وَةٌ كَأَنَّهُ وَلِىٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَآ إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَآ إِلَّا ذُو حَظّ عَظِيمٍ » ، « 3 » فصبر رسول اللَّه حتّى نالوه بالعظائم ، ورموه بها ، فضاق صدره ، فأنزل اللَّه : « وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ * فَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ وَكُن مّنَ السجِدِينَ » ، « 4 » ثمّ كذّبوه ورموه ، فحزن لذلك ، فأنزل اللَّه : « قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِى يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَايُكَذّبُونَكَ وَلكِنَّ الظلِمِينَ بَايتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ * وَلَقَدْ كُذّبَتْ رُسُلٌ مّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا » . « 5 » فألزم النبي نفسه الصبر ، فتعدّوا فذكروا اللَّه وكذّبوه ، فقال : قد صبرت في نفسي وأهلي وعرضي ، ولا صبر لي على ذكر إلهي ، فأنزل اللَّه : « وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّموَ تِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ » ، « 6 » فصبر النبي صلى الله عليه وآله في جميع أحواله ، ثمّ بشّر في عترته بالأئمّة ووصفوا بالصبر ، فقال : « وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بَايتِنَا يُوقِنُونَ » ، « 7 » فعند ذلك قال صلى الله عليه وآله : الصبر من الإيمان كالرأس من الجسد ، فشكر اللَّه ذلك له ، فأنزل اللَّه : « وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِى إِسْرَ ءِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ » ، « 8 » فقال صلى الله عليه وآله : إنّه بشرى وانتقام ، فأباح اللَّه له قتال المشركين ، فأنزل : « اقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 89 ، ح 7 ؛ مسكّن الفؤاد ، ص 51 ؛ بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 71 ، ح 4 . ( 2 ) . المزّمّل ( 73 ) : 10 . ( 3 ) . فصّلت ( 41 ) : 34 - 35 . ( 4 ) . الحجر ( 15 ) : 97 و 98 . ( 5 ) . الأنعام ( 6 ) : 33 و 34 . ( 6 ) . ق ( 50 ) : 38 . ( 7 ) . السجدة ( 32 ) : 24 . ( 8 ) . الأعراف ( 7 ) : 137 .