تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصار الجمل في العقائد والأخلاق والعمل — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠

وأشهَدُ أنّ محمّداً عَبدُهُ ورَسولُه ، ابتَعَثَه والناسُ يَضرِبونَ في غَمرَةٍ ، ويَموجونَ في حَيرَةٍ ، قد قادَتهُم أزِمّةُ الحَينِ ، واستَغلَقَت على أفئِدَتِهِم أقفالُ الرَّينِ . « 1 » ونَشهَدُ أنّ محمّداً عَبدُهُ ورَسولُه ، خاضَ إلى رِضوانِ اللَّهِ كلَّ غَمرَةٍ ، وتَجَرّعَ فيه كلَّ غُصّةٍ ، وقد تَلَوّنَ له الأدنَونَ ، وتألّبَ عليه الأقصَونَ ، وخَلَعَت إليه العَرَبُ أعِنّتَها ، وضَرَبَت إليه في مُحارَبَتِه بُطونَ رَواحِلِها ، حتّى أنزَلَت بِساحَتِه عَداوَتَها مِن أبعَدِ الدارِ وأسحَقِ المَزارِ . « 2 » وأشهَدُ أنّ محمّداً عَبدُهُ ورَسولُه ، أرسَلَه وأعلامُ الهُدى دارِسَةٌ ، ومَناهِجُ الدِّينِ طامِسَةٌ ، فَصَدَعَ بالحَقِّ ، ونَصَحَ للخَلقِ ، وهَدى إلى الرُّشدِ ، وأمَرَ بالقَصدِ صلى الله عليه وآله . « 3 » بَعَثَه حينَ لا عَلَمٌ قائِمٌ ، ولا مَنارٌ ساطِعَ ، ولا مَنهَجٌ واضِحٌ . « 4 » ولقد قُبِضَ وإنّ رأسَه لَعَلى صَدري ، ولقد سالَت نَفسُه في كَفّي فأمرَرتُها على وَجهي ، ولقد وَليتُ غُسلَه والمَلائِكَةُ أعواني ، فَضَجّت الدارُ والأفنيَةُ ، مَلأٌ مِنهُم يَهبِطُ ومَلأٌ مِنهُم يَعرُجُ ، وما فارَقتَ سَمعي هَيمَنَةً مِنهُم يُصَلّونَ عليه ، حتّى وارَيناهُ في ضَريحِه . « 5 » وأشهَدُ أنّ محمّداً نَجيبُ اللَّهِ ، وسَفيرُ وَحيِه ، ورَسولُ رَحمَتِه . « 6 » ثمّ إنّ اللَّهَ بَعَثَ محمّداً صلى الله عليه وآله بالحَقِّ حينَ دَنا مِنَ الدُّنيا الانقِطاعُ ، وأقبَلَ مِنَ الآخِرَةِ الاطّلاعُ . « 7 » جَعَلَه اللَّهُ سُبحانَه بَلاغاً لرِسالَتِه ، وكَرامَةً لأُمّتِه ، ورَبيعاً لأهلِ زَمانِه ، ورِفعَةً آ آ

هامش
( 1 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 191 ؛ بحار الأنوار ، ج 18 ، ص 227 ، ح 70 . ( 2 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 194 ؛ بحار الأنوار ، ج 69 ، ص 176 ، ح 6 . ( 3 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 195 ؛ بحار الأنوار ، ج 18 ، ص 224 ، ح 63 . ( 4 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 196 ؛ بحار الأنوار ، ج 18 ، ص 224 ، ح 64 . ( 5 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 198 ، عيون الحكم والمواعظ ، ص 507 ، ح 9297 . ( 6 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 198 ؛ بحار الأنوار ، ج 16 ، ص 382 ، ح 95 . ( 7 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 198 ؛ بحار الأنوار ، ج 18 ، ص 225 ، ح 65 .