تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصار الجمل في العقائد والأخلاق والعمل — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١

لأعوانِه ، وشَرَفاً لأنصارِه . « 1 » السلامُ عليك يا رَسولَ اللَّهِ ، عَنّي وعن ابنَتِكَ النازِلَةِ في جِوارِكَ ، والسريعَةِ اللحاقِ بك ، قَلَّ يا رَسولَ اللَّهِ عن صَفيّتِك صَبري ، ورَقّ عنها تَجَلُّدي ، إلّاأنّ لي في التأسّي بِعِظَمِ فُرقَتِكِ وفادِحِ مُصيبَتِكِ مَوضِعَ تَعَزٍّ ، فلقد وَسَّدتُكَ في مَلحودَةِ قَبرِكَ ، وفاضَت بين نَحري وصَدري نَفسُكَ ، فإِنّا للَّهِ وإنّا إليه راجِعونَ . « 2 » لقد كُذِبَ على رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله على عَهدِه ، حتّى قامَ خَطيباً فقال : مَن كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمّداً فليَتَبَوّأ مَقعَدَهُ مِنَ النارِ . « 3 » أرسَلَه بالضياءِ ، وقَدّمَه في الاصطِفاءِ ، فَرَتَقَ به المَفاتِقَ ، وساوَرَ به المُغالِبَ ، وذَلّلَ به الصعوبَةَ ، وسَهّلَ به الحُزونَةَ ، حتّى سَرّحَ الضلالَ عن يَمينٍ وشِمالٍ . « 4 » وأشهَدُ أنّ محمّداً عَبدُهُ ورَسولُه وسَيِّدُ عِبادِه ، كُلّما نَسَخَ اللَّهُ الخَلقَ فِرقَتَينِ جَعَلَه في خَيرِهِما ، ثمّ لم يُسهِم فيه عاهِرٌ ولا ضَرَبَ فيه فاجِرٌ . « 5 » فَصَدَعَ بِما أُمِرَ به ، وبَلّغَ رِسالاتِ ربِّه ، فَلَمَّ اللَّهُ به الصدعَ ، ورَتَقَ به الفَتقَ ، وألّفَ به الشملَ بين ذَوي الأرحامِ ، بعد العَداوَةِ الواغِرَةِ في الصدورِ ، والضغائِنِ القادِحَةِ في القُلوبِ . « 6 » بأبي أنت وأُمّي يا رَسولَ اللَّهِ ، لقد انقَطَعَ بِمَوتِكَ ما لم يَنقَطِع بِمَوتِ غَيرِكَ مِنَ النُّبُوّةِ والإنباءِ وأخبارِ السماءِ ، خَصّصتَ حتّى صِرتَ مُسَلّياً عَمّن سِواكَ ، وعَمّمتَ حتّى صارَ الناسُ فيك سَواءً ، ولولا أنّك أمَرتَ بالصبرِ ونَهَيتَ عن الجَزَعِ لأنفَدنا عليك ماءَ الشُّؤونِ ، ولَكانَ الداءُ مُماطِلًا والكَمَدُ مُحالِفاً ، وقَلّا لكَ ، ولكنّه ما لا آ آ

هامش
( 1 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 198 ؛ بحار الأنوار ، ج 18 ، ص 225 ، ح 65 . ( 2 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 202 . ( 3 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 210 . ( 4 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 213 ؛ بحار الأنوار ، ج 18 ، ص 225 ، ح 66 . ( 5 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 214 ؛ بحار الأنوار ، ج 66 ، ص 311 ، ح 32 . ( 6 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 231 ؛ بحار الأنوار ، ج 18 ، ص 225 ، ح 67 .