تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصار الجمل في العقائد والأخلاق والعمل — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢

يُملَكُ رَدُّهُ ولا يُستَطاعُ دَفعُه . بأبي أنت وأُمّي ، اذكُرنا عند ربِّكَ واجعَلنا مِن بالِكَ . « 1 » واعلَم يا بُنَيَّ أنّ أحَداً لم يُنبِئ عن اللَّهِ كما أنبَأ عنه الرسولُ صلى الله عليه وآله ، فارضَ به رائِداً ، وإلى النجاةِ قائِداً . « 2 » واردُد إلى اللَّهِ ورَسولِه ما يُضلِعُكَ مِنَ الخُطوبِ ويَشتَبِه عليك مِنَ الأُمورِ ، فقد قال اللَّهُ سُبحانَه لقَومٍ أحَبَّ إرشادَهُم : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمرِ مِنكُم فَإِن تَنازَعتُم فِي شَيءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ « 3 » ، فالردُّ إلى اللَّهِ الأخذُ بِمُحكَمِ كِتابِه ، والردُّ إلى الرسولِ الأخذُ بِسُنّتِه الجامِعَةِ غَيرِ المُفَرِّقَةِ . « 4 » أمّا بَعدُ ، فإنّ اللَّهَ بَعَثَ محمّداً صلى الله عليه وآله نَذيراً للعالَمينَ ومُهَيمِناً على المُرسَلينَ . « 5 » إنّ وَلِيَّ محمّدٍ صلى الله عليه وآله مَن أطاعَ اللَّهَ وإن بَعُدَت لُحمَتُه ، وإنّ عَدُوَّ محمّدٍ صلى الله عليه وآله مَن عَصى اللَّهَ وإن قَرُبَت قَرابَتُه . « 6 » 7736 . السجّاد عليه السلام : اللّهُمّ فَصَلِّ عَلى محمّدٍ أمينِكَ عَلى وَحيِكَ ، ونَجيبِكَ مِن خَلقِكَ ، وصَفيِّكَ مِن عِبادِكَ ، إمامِ الرحمَةِ ، وقائِدِ الخَيرِ ، ومِفتاحِ البَرَكَةِ ، كما نَصَبَ لأمرِكَ نَفسَه ، وعَرّضَ فيكَ للمَكروه بَدَنَه ، وكاشَفَ في الدُّعاءِ إليك حامَّتَه ، وحارَبَ في رِضاكَ أُسرَتَه ، وقَطَعَ في إحياءِ دينِكَ رَحِمَه ، وأقصى الأدنَينَ على جُحودِهِم ، وقَرّبَ الأقصَينَ على استِجابَتِهِم لك ، ووالى فيك الأبعَدينَ ، وعادى فيك الأقرَبينَ ، وأدأبَ نَفسَه في تَبليغ رِسالَتِكَ ، وأتعَبَها بالدُّعاءِ إلى مِلّتِكَ ، وشَغَلها بالنُّصحِ لأهلِ دَعوَتِكَ ، وهاجَرَ إلى بِلادِ الغُربَةِ ومَحَلِّ النأي عن مَوطِنِ رَحلِه ، ومَوضِعِ رِجلِه ، ومَسقِطِ آ آ

هامش
( 1 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 235 ؛ بحار الأنوار ، ج 22 ، ص 542 ، ح 55 . ( 2 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 31 ؛ بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 220 ، ح 2 . ( 3 ) . النساء ( 4 ) : 59 . ( 4 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 53 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 120 ، ح 33371 . ( 5 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 62 ؛ بحار الأنوار ، ج 33 ، ص 596 ، ح 743 . ( 6 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 96 ؛ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 238 ، ح 20376 .