الطُّمَأنينَةِ وتُحَفِ الكرامَةِ . « 1 » وأشهَدُ أنّ محمّداً صلى الله عليه وآله عَبدُهُ ورَسولُه ، أرسَلَه لإِنفاذِ أمرِه ، وإنهاءِ عُذرِه ، وتَقديمِ نُذُرِه . « 2 » أرسَلَه على حينِ فَترَةٍ مِنَ الرُّسُلِ ، وطولِ هَجعَةٍ مِنَ الأُمَمِ ، واعتِزامٍ مِنَ الفِتَنِ ، وانتِشارٍ مِنَ الأُمورِ وتَلَظٍّ مِنَ الحُروبِ . « 3 » أيّها الناسُ ، خُذوها عن خاتَمِ النبيّينَ صلى الله عليه وآله ، إنّه يَموتُ مَن ماتَ مِنّا وليس بِمَيِّتٍ ، ويَبلى مَن بَليَ مِنّا وليس بِبالٍ ، فلا تَقولوا بِما لا تَعرِفونَ ، فإنّ أكثَرَ الحَقِّ فيما تُنكِرونَ . « 4 » في الأنبياء : فاستَودَعَهُم في أفضَلِ مُستَودَعٍ ، وأقَرّهُم في خَيرِ مُستَقَرٍّ ، تَناسَخَتهُم كَرائِمُ الأصلابِ إلى مُطَهّراتِ الأرحامِ ، كُلّما مَضى مِنهُم سَلَفٌ قامَ مِنهُم بِدينِ اللَّهِ خَلَفٌ ، حتّى أفضَت كَرامَةُ اللَّهِ سُبحانَه وتعالى إلى محمّدٍ صلى الله عليه وآله ، فأخرَجَه مِن أفضَلِ المعادِنِ مَنبِتاً ، وأعَزِّ الأروماتِ مَغرِساً ، مِنَ الشجَرَةِ الّتي صَدَعَ مِنها أنبياءَهُ ، وانتَجَبَ مِنها أُمَناءَهُ ، عِترَتُه خَيرُ العِتَرِ ، وأُسرَتُه خَيرُ الأُسَرِ ، وشَجَرَتُه خَيرُ الشجَرِ ، نَبَتَت في حَرَمٍ وبَسَقَت في كَرَمٍ ، لها فُروعٌ طِوالٌ وثَمَرٌ لا يُنالُ ، فهو إمامُ مَنِ اتّقى وبَصيرَةُ مَنِ اهتَدى ، سِراجٌ لَمَعَ ضَوؤُهُ ، وشِهابٌ سَطَعَ نورُهُ ، وزَندٌ بَرَقَ لَمعُه ، سيرَتُه القَصدُ ، وسُنّتُه الرُّشدُ ، وكَلامُه الفَصلُ ، وحُكمُه العَدلُ ، أرسَلَه على حينِ فَترَةٍ مِنَ الرُّسُلِ ، وهَفوَةٍ عن العَمَلِ ، وغَباوَةٍ مِنَ الأُمَم . « 5 » آ آ
قصار الجمل في العقائد والأخلاق والعمل — صفحة 375
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٣٧٥
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 72 ؛ بحار الأنوار ، ج 91 ، ص 84 ، ح 3 .
( 2 ) . شرح نهج البلاغة ، ج 6 ، ص 241 ، ح 83 .
( 3 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 89 ؛ بحار الأنوار ، ج 18 ، ص 218 ، ح 50 .
( 4 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 87 ؛ بحار الأنوار ، ج 34 ، ص 209 ، ح 986 .
( 5 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 94 ؛ بحار الأنوار ، ج 16 ، ص 379 ، ح 91 .