كُلَّما جاءَ مِنه شيءٌ وَقَعَ ، قال اللَّهُ : وَما يَعلَمُ تَأوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي العِلمِ « 1 » ، نَحنُ نَعلَمُه . « 2 » 7014 . الصادق عليه السلام : قد وَلَدَني رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، وأنا أعلَمُ كِتابَ اللَّهِ ، وفيه بَدءُ الخَلقِ وما هو كائِنٌ إلى يومِ القيامَةِ ، وفيه خَبَرُ السماءِ وخَبَرُ الأرضِ ، وخَبَرُ الجنّةِ وخَبَرُ النارِ ، وخَبَرُ ما كان وخَبَرُ ما هو كائِنٌ ، أعلَمُ ذلك كأنّما أنظُرُ إلى كَفّي ، إنّ اللَّهَ يقولُ : فيه تِبيانُ كُلِّ شيءٍ . « 3 » 7015 . وعنه عليه السلام : في حَديثِ : وإنّما القُرآنُ أمثالٌ لِقَومٍ يَعلَمونَ دونَ غَيرِهِم ، ولِقَومٍ يَتلونَه حَقَّ تِلاوَتِه ، وهم الّذينَ يُؤمِنونَ به ويَعرِفونَه ، وأمّا غَيرُهُم فما أشَدّ إشكالَه عليهم وأبعَدَه مِن مَذاهِبِ قُلوبِهِم ، ولذلك قال رَسولُ اللَّهِ : إنّه ليس شيءٌ بأبعَدَ مِن قُلوبِ الرجالِ مِن تَفسيرِ القُرآنِ ، وإيّاكَ وتِلاوَةَ القُرآنِ بِرأيِكَ ؛ فإنّ الناسَ غَيرُ مُشتَرِكينَ في عِلمِه كاشتِراكِهِم في سِواه مِنَ الأُمورِ ، ولا قادِرينَ عليه ولا على تأويلِه ، إلّا مِن حَدِّه وبابِه الّذي جَعَلَه اللَّهُ له ، فافهَم إن شاءَ اللَّهُ ، واطلُبِ الأمرَ مِن مَكانِه تَجِده إن شاءَ اللَّهُ . « 4 » 7016 . أمير المؤمنين عليه السلام : إيّاكَ أن تُفَسِّرَ القُرآنَ بِرأيِكَ حتّى تَفقَهَه عن العُلَماءِ ؛ فإنّه رُبَّ تَنزيلٍ يُشبِه بِكَلامِ البَشَرِ وهو كَلامُ اللَّهِ وتأويلُه لا يُشبِه كَلامَ البَشَرِ ، كما ليس شيءٌ مِن خَلقِه يُشبِهُه كذلك لا يُشبِه فِعلُه تعالى شيئاً مِن أفعالِ البَشَرِ ، ولا يُشبِه شيءٌ مِن كَلامِه بِكَلامِ البَشَرِ ، فَكَلامُ اللَّهِ تعالى صِفَتُه ، وكَلامُ البَشَرِ أفعالُهُم ، فلا تُشَبِّه كَلامَ اللَّهِ بِكَلامِ البَشَرِ فتَهلِكَ وتَضِلَّ . « 5 » 7017 . النبيّ صلى الله عليه وآله : إنّما أتَخَوّفُ على أُمّتي مِن بَعدي ثلاثَ خِلالٍ ؛ أن يَتَأوّلوا القُرآنَ على آ آ
قصار الجمل في العقائد والأخلاق والعمل — صفحة 257
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٢٥٧
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 7 .
( 2 ) . تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 11 ؛ بحار الأنوار ، ج 89 ، ص 94 ، ح 47 .
( 3 ) . بصائر الدرجات ، ص 197 ؛ بحار الأنوار ، ج 89 ، ص 98 ، ح 68 .
( 4 ) . المحاسن ، ج 1 ، ص 268 ؛ بحار الأنوار ، ج 89 ، ص 100 ، ح 72 .
( 5 ) . التوحيد ، الباب 36 ؛ بحار الأنوار ، ج 89 ، ص 107 ، ح 2 .