واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ « 1 » . قال المُفَضّلُ : يا مَولايَ ، فهذا تَنزيلُه الّذي ذَكَرَه اللَّهُ في كِتابِه ، وكيف ظَهَرَ الوَحيُ في ثلاثٍ وعِشرينَ سَنَةً ؟ قال : نعم يا مُفَضّلُ ، أعطاه اللَّهُ القُرآنَ في شَهرِ رَمَضانَ ، وكان لا يُبَلِّغُه إلّافي وَقتِ استِحقاقِ الخِطابِ ، ولا يُؤدّيه إلّافي وَقتِ أمرٍ ونَهيٍ ، فهَبَطَ جَبرَئيلُ بالوَحيِ فَبَلّغَ ما يُؤمَرُ به ، وقولُه : لا تُحَرِّك بِهِ لِسانَكَ لِتَعجَلَ بِهِ « 2 » . « 3 » 6999 . أمير المؤمنين عليه السلام : أيّها الناسُ ، إنّي لم أزَل مُنذُ قُبِضَ رَسولُ اللَّهِ مَشغولًا بِغُسلِه ، ثمّ بالقُرآنِ حتّى جَمَعتُه كُلَّه في هَذا الثوبِ الواحِدِ ، فلم يُنزِلِ اللَّهُ على نَبيِّه آيَةً مِنَ القُرآنِ إلّاوقد جَمَعتُها ، وليست مِنه آيَةٌ إلّاوقد أقرأنيها رَسولُ اللَّهِ وعَلّمَني تأويلَها . . . إلخ . « 4 » 7000 . وعنه عليه السلام : إنّ كُلَّ آيَةٍ أنزَلَها اللَّهُ جَلّ وعَلا على مُحمّدٍ عندي بإملاءِ رَسولِ اللَّهِ وخَطِّ يَدي ، وتَأويلَ كُلِّ آيَةٍ أنزَلَها اللَّهُ على مُحمّدٍ . « 5 » 7001 . وعنه عليه السلام : بعد أن سَألَه طَلحَةَ عن رَدّ القَومِ قُرآناً كَتَبَه بِيَدِه ، قال : فأخبِرني عمّا كَتَبَ عُمَرُ وعُثمانُ ، أقُرآنٌ كُلُّه أم فِيه ما ليس بِقُرآنٍ ؟ قال طَلحَةُ : بَل قُرآنٌ كُلُّه ، قال : إن أخَذتُم بِما فيه نَجَوتُم مِنَ النارِ ودَخَلتُمُ الجنّةَ ، فإنّ فيه حُجّتَنا وبَيانَ حَقِّنا وفَرضَ طاعَتِنا . قال طَلحَةُ : حَسبي ، أمّا إذا كان قُرآناً فَحَسبي . « 6 » 7002 . النبيّ صلى الله عليه وآله : يَجيءُ يومَ القيامَةِ ثلاثَةٌ يَشكونَ : المُصحَفُ ، والمَسجِدُ ، والعِترَةُ ؛ يقولُ المُصحَفُ : يا رَبِّ حَرّفوني ومَزّقوني . « 7 » آ آ
قصار الجمل في العقائد والأخلاق والعمل — صفحة 254
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٢٥٤
هامش
( 1 ) . الفرقان ( 25 ) : 32 .
( 2 ) . القيامة ( 75 ) : 16 .
( 3 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 200 ؛ بحار الأنوار ، ج 89 ، ص 38 ، ح 4 .
( 4 ) . الاحتجاج ، ج 1 ، ص 107 ؛ بحار الأنوار ، ج 28 ، ص 264 ، ح 45 .
( 5 ) . كتاب سليم بن قيس ، ص 109 ؛ بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 65 ، ح 147 .
( 6 ) . الاحتجاج ، ج 1 ، ص 225 ؛ بحار الأنوار ، ج 31 ، ص 426 ذيل الحديث 1 من الباب 27 احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على جماعة من المهاجرين .
( 7 ) . الخصال ، ص 175 ؛ بحار الأنوار ، ج 7 ، ص 222 ، ح 137 .