درجات التكبر :
وهكذا تتفاوت درجات التكبر وأبعاده بتفاوت أعراضه شدّةً وضعفاً .
فالدرجة الأولى : وهي التي كَمِن التكبر في صاحبها ، فعالجه بالتواضع ، ولم تظهر عليه
أعراضه ومساوئه .
والدرجة الثانية : وهي التي نما التكبر فيها ، وتجلت أعراضه بالاستعلاء على الناس ،
والتقدم عليهم في المحافل ، والتبختر في المشي .
والدرجة الثالثة : وهي التي طغى التكبر فيها ، وتفاقمت مضاعفاته ، فجُنَّ صاحبها بجنون
العظمة ، والافراط في حب الجاه والظهور ، فطفق
يلهج في محاسنه وفضائله ، واستنقاص غيره واستصغاره . وهذه أسوأ درجات التكبر ، وأشدها
صَلفَاً وعتوّاً .
أنواع التكبر :
وينقسم التكبر باعتبار مصاديقه إلى ثلاثة أنواع :
( 1 ) - التكبر على اللّه عز وجل :
وذلك بالامتناع عن الإيمان به ، والاستكبار عن طاعته وعبادته . وهو أفحش أنواع الكفر ،
وأبشع أنواع التكبر ، كما كان عليه فرعون ونمرود وأضرابهما من طغاة الكفر وجبابرة
الالحاد .
( 2 ) - التكبر على الأنبياء .
وذلك بالترفع عن تصديقهم والاذعان لهم ، وهو دون الأول وقريب منه .
( 3 ) - التكبر على الناس :
وذلك بازدرائهم والتعالي عليهم بالأقوال والأفعال ، ومن هذا النوع التكبر على
العلماء المخلصين ، والترفع عن مسائلتهم والانتفاع بعلومهم وارشادهم ، مما يفضي
بالمستكبرين إلى الخسران والجهل بحقائق الدين ، وأحكام الشريعة الغراء .
أخلاق أهل البيت ( ع ) — صفحة 43
مساهمون: السيد مهدي الصدر
ص٤٣