الدائم ، فتدلّ على جواز استئجار المرأة للرِّضاع أو الإرضاع .
آية الوكالة
قال تعالى : فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ « 1 » . الورِق : الدّراهم المضروبة . قيل : إنّ الآية تدلّ على صحّة الوكالة ، فإنّ الفتية وكّلوا بعضهم في شراء الطعام والرزق .
وفيه : أنّ الآية تحكي عن عملٍ خاصّ ، وفعلهم ليس بحجّة لنا ، وفي أخبار الباب وسيرة المسلمين غنىً عن هذا الاستدلال .
آيات السبق والرماية
قال تعالى : وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ « 2 » . قيل : إنّ إعداد القوى لمقابلة الأعداء يشمل التهيّؤ لها بالسباق والمراماة أيضاً ، فالآية تشملهما .
وقال تعالى : يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا « 3 » . والاستباق هو المسابقة بالخفّ والحافر والنصل .
وفيه : أنّ كيفيّة استباقهم غير معلومة لنا ، فلعلّها كانت بغير الثلاثة بغير رهان أو برِهانٍ ، فلا تدلّ الآية على مورد البحث من السباق ، مع أنّ عملهم غير حجّة لنا .
آيات الوصيّة
قال تعالى : كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ « 4 » .
كُتِبَ عَلَيْكُمْ أي فرض وقدّر ، والمراد به هنا الاستحباب . وحضور الموت : ظهور قُربه بوجود آثاره من مرضٍ ونحوه . والخير : كلّ ما يرغب فيه الإنسان من عقلٍ وعلمٍ ومال ، والمراد هنا الأخير .
هامش
( 1 ) . الكهف ( 18 ) : 19 .
( 2 ) . الأنفال ( 8 ) : 60 .
( 3 ) . يوسف ( 12 ) : 17 .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 180 .