مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِامَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ « 1 » .
آيات وجوبها وأعدادها ومواقيتها :
قال تعالى : أَقِمْ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً « 2 » .
دلوك الشمس زوالها عن دائرة نصف النهار ، وغسق اللّيل نصفه ، وقرآن الفجر عُني به صلاة الصبح لوجود القراءة فيها ؛ فالمراد بالآية إيجاب أربع صلوات من الزوال إلى نصف الليل ، وإيجاب صلاة الصبح ؛ فهي ناظرة إلى الصلوات الخمس وأوقاتها بنحو الإجمال والتفصيل في النصوص . والمشهود : ما تحضره ملائكة الليل والنهار ، وهذا وصفٌ للصبح إذا وقعت في أوّل وقتها .
وقال تعالى : وَأَقِمْ الصَّلَاةَ طَرَفِي النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنْ اللَّيْلِ « 3 » .
طرفا النهار أوائله وأواخره ، والزّلف جمع زلفة بمعنى القريب ، كركب وركبة ، وهي وصف للمقدّر أي الساعات ؛ فالمحصّل إيجاب الغداة في أوّل النهار ، والظهرين أو العصر فقط بعد انتصافه ، والمغرب والعشاء في ساعات الليل القريبة من النهار .
والآية محتملة لمعاني اخَر ، إلّاأنّه لو فرض إجمالها أو إبهامها فالنصوص أوضحت أمرها . وهنا آيات اخر تشير إلى جميع الصلوات أو بعضها تركنا ذكرها ؛ لاحتياجها إلى التبيين بالروايات .
آيات القبلة :
قال تعالى : فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ « 4 » .
فَوَلِّ أي وجّه وصرّف . والشطر : الجانب والجهة . والحرام : الممنوع منه ، وما له
هامش
( 1 ) . المؤمنون ( 23 ) : 1 - 9 .
( 2 ) . الإسراء ( 17 ) : 78 .
( 3 ) . هود ( 11 ) : 114 .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 144 .