- بالصنم أو العذاب ، فالمراد النهي عن عبادة الصنم ، أو إيجاد سبب العذاب .
والاستدلال بالآية الثانية مبنيّ على كون المراد بالمشرك مطلق الكافر كما ادّعى ، وبالنجس القذر الظاهري . ويقرب منه الآية الرابعة ؛ فإنّ ضمير الجمع فيها للكفّار المُظهرين للإسلام نفاقاً ، والرجس هو النجس .
ولكن في عموم المشرك لكلّ كافر ، وكذا في كون المراد بالنجس والرجس النجاسة المصطلحة إشكال ، كما أنّ الاستدلال بالآية الخامسة على طهارة الكفّار غير جيّد ؛ لاختصاصها بأهل الكتاب ، مع قوّة احتمال كون الطعام بمعنى الحنطة أو مطلق الحبوب ؛ فليس في الآيات الشريفة ما يدلّ على نجاسة الأعيان النجسة والمتنجّسة ووجوب الاجتناب عنها .
آيات الصلاة
آيات الحَثّ عليها :
قال تعالى : إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً « 1 » .
كِتاباً أي مكتوبة في اللوح ، أو القرآن ، أو فريضة واجبة . ومَوْقُوتاً أي ذات أوقات معيّنة .
وقال تعالى : حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا للَّهِ قَانِتِينَ « 2 » .
المحافظة عليها هي المراقبة على الإتيان بها بجميع أجزائها وشرائط تحقّقها وكمالها ، لا سيّما أوقاتها ، والتحرّز عن موانع صحّتها وقبولها . والصَّلاةِ الْوُسْطى الظهر أو العصر ، أو كلّ واحدة من الصلوات . ولكلّ وجهٍ وجيه . وقانِتينَ أي خاضِعينَ ، أو رافعين الأكف للمقنوت .
وقال تعالى : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 103 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 238 .