تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مبسوط — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
تعلّقت به إرادته وهداية من تعلّقت به مشيّته . وأمّا أنّ تلك المشيّة بمن تتعلّق ؟ ولأيّ جهة تتعلّق ؟ فيعلم ذلك من آيات اخر ، حيث يقول تعالى : « يَهْدِى بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَ نَه‌ُو » « 1 » ؛ « وَيَهْدِى إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ » « 2 » ؛ « إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصلِحتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمنِهِمْ » « 3 » ؛ « وَاللَّهُ لَايَهْدِى الْقَوْمَ الظلِمِينَ » « 4 » ؛ « وَاللَّهُ لَايَهْدِى الْقَوْمَ الْفسِقِينَ » « 5 » ؛ « وَاللَّهُ لَايَهْدِى الْقَوْمَ الْكفِرِينَ » « 6 » ؛ « إِنَّ اللَّهَ لَايَهْدِى مَنْ هُوَ كذِبٌ كَفَّارٌ » « 7 » ؛ « إِنَّ اللَّهَ لَايَهْدِى مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ » « 8 » . ثمّ ليعلم أنّ هداية اللَّه تعالى على أقسام ثلاثة : هداية عامّة تكوينية ، وهداية عامّة تشريعية ، وهداية خاصّة ، كما أنّ الإضلال على قسمين : عدم الهداية ، وفعل الغواية . فالهداية التكوينية العامّة هي خلق الإنسان مثلًا على نحو يقتضي فطرته الاهتداء إلى الحقّ والتوحيد وغيره من الأحكام الفطرية ، ولا فرق فيها بين المؤمن والكافر وغيرهما ؛ قال تعالى : « فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِى فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا » « 9 » . وقال النبيّ صلى الله عليه وآله : « كلّ مولود يولد على الفطرة ، ثمّ أبواه يهوّدانه وينصّرانه ويمجّسانه » . « 10 »
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 16 . . ( 2 ) . الرعد ( 13 ) : 27 . . ( 3 ) . يونس ( 10 ) : 9 . . ( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 258 ؛ آل عمران ( 3 ) : 86 ؛ التوبة ( 9 ) : 19 و 109 ؛ الصفّ ( 61 ) : 7 ؛ الجمعة ( 63 ) : 5 . . ( 5 ) . المائدة ( 5 ) : 108 ؛ التوبة ( 9 ) : 24 و 80 ؛ الصفّ ( 61 ) : 5 . . ( 6 ) . البقرة ( 2 ) : 264 ؛ التوبة ( 9 ) : 37 . . ( 7 ) . الزمر ( 39 ) : 3 . . ( 8 ) . غافر ( 40 ) : 28 . . ( 9 ) . الروم ( 30 ) : 30 . . ( 10 ) . متشابه القرآن ، ج 1 ، ص 151 : عوالي اللئالي ، ج 1 ، ص 35 ، ح 18 ، مع تفاوت يسير . .