[ تفسير الآية 33 - 34 ]
قال تعالى : « إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى ءَادَمَ وَنُوحًا وَءَالَ إِبْرَ هِيمَ وَءَالَ عِمْرَ نَ عَلَى الْعلَمِينَ ذُرّيَّةَم بَعْضُهَا مِنم بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ » « 1 » .
التفسير
يقع الكلام في الآية الشريفة في موارد :
الأوّل : الاصطفاء : طلب صفو الشيء واختياره من بين ما يكدّره ، كأخذ الحَبّ السمين من بين الحبوب ، وحيث عدّي هنا ب « على » فالمراد أنّ اللَّه اختار هؤلاء المذكورين وصفاهم وطهّرهم عن العقائد الباطلة والأخلاق الرذيلة والأعمال القبيحة مقدّماً لهم على العالمين ومرجّحاً لهم عليهم ، وليس المراد خصوص تطهيرهم وجعلهم مقرّبين إلى ساحة قدسه وإلّالقال : « من العالمين » .
الثاني : في آدم عليه السلام والمقصود من اصطفائه ، فنقول : يمكن البحث في آدم من جهات شتّى كلّها خارجة عن مقصد الآية إلّامسألة اصطفائه ، فلا نتعرّض لها إلّابنحو الإجمال ، وهي الجهات التالية :
1 . كيفيّة خلقته .
2 . تعليمه الأسماء ، أسماء المسمّيات أو نفس المسمّيات . « 2 »
3 . عرض المسمّيات عليه وعلى الملائكة اختباراً له ولهم ، وتمكّن آدم ممّا سأل عنه دون الملائكة . « 3 »
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 33 و 34 . .
( 2 ) . إشارة إلى الآية 31 من البقرة ( 2 ) . .
( 3 ) . إشارة إلى الآيات 31 - 33 من البقرة ( 2 ) . .