« أَوَ لَمْ يَرَوْاْ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مّمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ أَنْعمًا فَهُمْ لَهَا ملِكُونَ وَذَلَّلْنهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ وَلَهُمْ فِيهَا مَنفِعُ وَمَشَارِبُ » « 1 » ؛
« سَخَّرَ لَكُم مَّا فِى السَّموَ تِ وَمَا فِى الْأَرْضِ » « 2 » ؛
« أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِى الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِى فِى الْبَحْرِ بِأَمْرِهِى » « 3 » ؛
« اللَّهُ الَّذِى سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِىَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِى وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِى وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِى السَّموَ تِ وَمَا فِى الْأَرْضِ جَمِيعًا مّنْهُ » « 4 » ؛
« وَهُوَ الَّذِى سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا » « 5 » ؛
« اللَّهُ الَّذِى خَلَقَ السَّموَ تِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِى مِنَ الثَّمَرَ تِ رِزْقًا لَّكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِىَ فِى الْبَحْرِ بِأَمْرِهِى وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهرَ » « 6 » .
والمستفاد من هذه الطائفة هو تسلّط الإنسان على الأرض تسلّطاً خارجيّاً واستيلاؤه عليها استيلاء تكوينيّاً وأنّ مجموع الأرض وما عليها لمجموع ساكنيها وأنّها أموال عامّة لعامّة هذا النوع ، وحيث إنّها سيقت مساق الامتنان دلّت بالالتزام على جواز تصرّفهم فيها كيف شاؤوا وأرادوا ، فكانت النتيجة أنّ كل تسلّط وتصرّف تعلّق بها وقدر عليها الإنسان فهو سائغ له وله الرخصة فيه .
وأمّا الأمر الثالث فآيات دلّت على تحديد إباحة التصرّف بعدم اتّباع خطوات الشيطان ، أو بالتقوى ، أو بعدم الإسراف ، أو بعدم الطغيان ، أو نحو ذلك :
1 . قال تعالى : « يأَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِى الْأَرْضِ حَللًا طَيّبًا وَلَاتَتَّبِعُوا خُطُوَ تِ الشَّيْطنِ » « 7 » ؛
2 . « وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَللًا طَيّبًا وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِى أَنتُم بِهِى مُؤْمِنُونَ » « 8 » ؛ 3 . « وَهُوَ الَّذِى أَنشَأَ جَنتٍ مَّعْرُوشتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُو
هامش
( 1 ) . يس ( 36 ) : 71 - 73 .
( 2 ) . لقمان ( 31 ) : 20 ؛ الجاثية ( 45 ) : 13 .
( 3 ) . الحجّ ( 22 ) : 65 .
( 4 ) . الجاثية ( 45 ) : 12 و 13 .
( 5 ) . النحل ( 16 ) : 14 .
( 6 ) . إبراهيم ( 14 ) : 32 .
( 7 ) . البقرة ( 2 ) : 168 .
( 8 ) . المائدة ( 5 ) : 88 .