تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مبسوط — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
« إِنَّه‌ُو مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ » « 1 » . 23 . تسليمه للَّه‌تعالى ؛ « إِذْ قَالَ لَه‌ُو رَبُّه‌ُو أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبّ الْعلَمِينَ » « 2 » . 24 . كونه امّة قانتاً للَّه‌حنيفاً شاكراً وفيّاً ؛ « إِنَّ إِبْرَ هِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ شَاكِرًا لِاَنْعُمِهِ اجْتَبَل - هُ وَهَدَلهُ إِلَى صِرَ طٍ مُّسْتَقِيمٍ » « 3 » . « وَإِبْرَ هِيمَ الَّذِى وَفَّى » « 4 » . 25 . أمر اللَّه محمّداً صلى الله عليه وآله باتّباع ملّته وإعلامه الناس ذلك ؛ « ثُمَّ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَ هِيمَ حَنِيفًا » « 5 » ؛ « قُلْ إِنَّنِى هَدَلنِى رَبّى إِلَى صِرَ طٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مّلَّةَ إِبْرَ هِيمَ حَنِيفًا » « 6 » . 26 . أمر الناس بالتأسّي به وباتّباعه ؛ « قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِى إِبْرَ هِيمَ وَالَّذِينَ مَعَه‌ُو إِذْ قَالُواْ لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَءَ ؤُاْ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ » « 7 » . وقوله تعالى : « يأَهْلَ الْكِتبِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِى إِبْرَ هِيمَ » إلى آخره . ليست محاجّة اليهود والنصارى في إبراهيم بدعوى كلّ طائفة منهما أنّ إبراهيم كان من امّة نبيّها عاملًا بشريعته ، حتّى يحمل قوله تعالى : « وَمَآ أُنزِلَتِ التَّوْرَلةُ وَالْإِنجِيلُ » إلى آخره على الجواب عن خطائهم وأنّ إبراهيم كان قبل موسى وعيسى ؛ فإنّ ذلك غير محتمل في حقّهم ؛ إذ لا إشكال في أنّهم كانوا عالمين بتقدّم عصر إبراهيم وكون بعثته قبل موسى وعيسى . بل الظاهر بعد التأمّل في ما أجاب اللَّه عنهم بقوله تعالى : « مَا كَانَ إِبْرَ هِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا » ، « 8 » وقوله : « وَمَآ أُنزِلَتِ التَّوْرَلةُ وَالْإِنجِيلُ إِلَّا مِن م‌بَعْدِه‌ِى » ، « 9 » أنّ كلّ طائفة منهم كانت تدّعي أنّ إبراهيم كان عاملًا بشرعها بمعنى كون شرع إبراهيم متّحداً متوافقاً مع شرعها ، فاليهود تدّعي أنّه كان يهوديّاً ، أي آخذاً بشريعة مطابقة لشريعتها ، والنصارى أيضاً تدّعي مثل ذلك . وهذا كما ينقل عن المسلمين أيضاً أنّ شريعة إبراهيم مطابقةلشريعة الإسلام ولو في الجملة . ومنشأ التوهّم في كلا الفريقين إمّا كان مزعمة غير مدعومة بحجّة ، أو حسبان أنّ
هامش
( 1 ) . الصافّات ( 37 ) : 111 . . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 131 . . ( 3 ) . النحل ( 16 ) : 120 و 121 . . ( 4 ) . النجم ( 53 ) : 37 . . ( 5 ) . النحل ( 16 ) : 123 . . ( 6 ) . الأنعام ( 6 ) : 161 . . ( 7 ) . الممتحنة ( 60 ) : 4 . . ( 8 ) . آل عمران ( 3 ) : 67 . . ( 9 ) . آل عمران ( 3 ) : 65 . .