أي لكل منهما مع يمينه ، وتقدم الفرق بين الصالح له والصالح لها . قوله : ( فالقول له ) أي للذي
يفعل أو يبيع من الزوجين . قال الشرنبلالي : ليس هذا على ظاهره ، لأن المرأة وما في يدها في يد
الزوج ، والقول في الدعاوي لصاحب اليد ، بخلاف ما يختص بها لأنه عارض يد الزوج ما هو أقوى
منها ، وهو الاختصاص بالاستعمال كما في العناية ، لكنه خلاف ما عليه الشروح فقد صرح العيني
بخلافه . قوله : ( لتعارض الظاهرين ) أي ظاهر صالحيته لهما ، وظاهر اصطناعه أو بيعه له فتساقطا
ورجعنا إلى اعتبار اليد ، وهي وما في يدها في يده .
وبهذا الحل ظهر أنه لا وجه لتوقف سيدي أبي السعود فإنه قال : واعلم أن في التعليل بتعارض
الظاهرين تأملا ، لأنه حيث استويا في القوة لا يصلح أن يكون تعارضهما مرجحا لأحدهما ، هكذا
توقفت برهة ثم راجعت عبارة الدرر فلم أجد فيها التعليل المذكور . ا ه . فإنه يجعل التعارض مرجحا :
أي بل هو مسقط والمرجح اليد فليتأمل .
والحاصل : أن ما علل به الشارح لا يصلح علة لوجهين . الأول إذا كان الزوج يبيع ما يصلح له
يشهد له ظاهران اليد والبيع لا ظاهر واحد فلا تعارض ، وكذلك إذا كانت هي تبيع ذلك لا يترجح
ملكها إلا إذا كان مما يصلح لها على أن التعارض لا يقتضي الترجيح بل التهاتر . الثاني أنه إذا كان
الزوج يبيع فلا تعارض ، وإن كانت هي تبيع فكذلك ، وحينئذ الأوجه في التعليل أن يقال : لان ظاهر
الذي يفعل ويبيع أظهر وأقوى ، كما أن ظاهرها فيما يختص بها أظهر وأقوى من ظاهره مع أن له يد
عليه . تأمل . قوله : ( درر وغيرها ) عبارة الدرر : إلا إذا كان كل منهما يفعل أو يبيع ما يصلح للآخر ا
ه . أي إلا أن يكون الرجل صائغا وله أساور وخواتيم النساء والحلي والخلخال ونحوها ، فلا يكون
لها ، وكذا إذا كانت المرأة دلالة تبيع ثياب الرجال أو تاجرة تتجر في ثياب الرجال أو النساء أو ثياب
الرجال وحدها . كذا في شروح الهداية .
قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى : قول الدرر : وكذا إذا كانت المرأة دلالة الخ معناه أن القول
فيه للزوج أيضا إلا أنه خرج منه ما لو كانت تبيع ثياب النساء بقوله قبله ، فالقول لكل منهما فيما
يصلح له ، ويمكن حمل كلام الشارح على هذا المعنى أيضا بجعل الضمير في قوله فالقول له راجعا إلى
الزوج ، ثم قوله لتعارض الظاهرين لا يصلح علة سواء حمل الكلام على ظاهره أو على هذا المعنى . أما
الأول فلانه إذا كان الزوج يبيع يشهد له ظاهران اليد والبيع لا ظاهر واحد فلا تعارض ، إلا إذا كانت
هي تبيع فلا يرجح ملكها لما ذكره الشرنبلالي إلا إذا كان مما يصلح لها ، على أن التعارض لا يقتضي ا
لترجيح بل التهاتر . وأما الثاني فلانه إذا كان الزوج يبيع فلا تعارض كما مر ، وأما إذا كانت تبيع هي
فكذلك لما مر أيضا ، فتنبه .
أقول : وما ذكره في الشرنبلالية عن العناية صرح به في النهاية ، لكن في الكفاية ما يقتضي أن
القول للمرأة حيث قال : إلا إذا كانت المرأة تبيع ثياب الرجال وما يصلح للنساء كالخمار والدرع
والملحفة والحملي فهو للمرأة : أي القول قولها فيها لشهادة الظاهر . ا ه . ومثله في الزيلعي قال : وكذا
إذا كانت المرأة تبيع ما يصلح للرجال لا يكون القول قوله في ذلك . ا ه . فالظاهر أن في المسألة قولين
فليحرر . ا ه .
أقول : والحاصل أن القول للرجل فيما يختص به ، وفي المتشابه سواء كانت المرأة دلالة أو لا ،
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 91
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٩١