وبحث فيه صاحب اليعقوبية فليراجع . قوله : ( واختارت نفسها ) أي لم ترض ببقائها في نكاحه
فاختارت نفسها . قوله : ( فهو للرجل ) لتحققه عنده وهي رقيقة والرقيق لا ملك له . قوله : ( قبل أن
تختار نفسها ) الظاهر أنه قيد اتفاقي ، بل الحكم كذلك ولو بعد الاختيار ، لأنه لا يشترط قيام النكاح
كما تقدم ، وعليه فلا فرق وإن وقع الاختلاف بعد الفرقة أو بعد انقضاء المدة . تأمل ط بزيادة . قوله :
( فهو على ما وصفناه في الطلاق ) يعني المشكل للزوج ولها ما صلح لها لأنها وقته حرة كما هو معلوم
من السياق واللحاق . ويؤيده قول السراج : ولو كان الزوج حرا والمرأة مكاتبة أو أمة أو مدبرة أو أم
ولد وقد أعتقت قبل ذلك ثم اختلفا في متاع البيت ، فما أحدثا قبل العتق فهو للرجل ، وما أحدثاه
بعده فهما فيه كالحرين ا ه .
وقال في البحر : ثم اعلم أن هذا : أي جميع ما مر إذا لم يقع التنازل بينهما في الرق والحرية
والنكاح وعدمه ، فإن وقع قال في الخانية : ولو كانت الدار في يد رجل وامرأة فأقامت المرأة البينة أن
الدار لها وأن الرجل عبدها وأقام الرجل البينة أن الدار له والمرأة امرأته تزوجها بألف درهم ، ودفع
إليها ولم يقم البينة أنه حر يقضي بالدار والرجل للمرأة ولا نكاح بينهما ، لأن المرأة أقامت البينة على
رق الرجل والرجل لم يقم البينة على الحرية فيقضي بالرق ، وإذا قضى بالرق بطلت بينة الرجل في الدار
والنكاح ضرورة ، وإن كان الرجل أقام بينة أنه حر الأصل والمسألة بحالها يقضي بحرية الرجل ونكاح
المرأة ، ويقضي بالدار للمرأة لأنا لما قضينا النكاح صار الرجل في الدار صاحب يد والمرأة خارجة
فيقضي بالدار لها ، كما لو اختلف الزوجان في دار في أيديهما كانت الدار للزوج في قولهما ، ولو
اختلفا في المتاع والنكاح فأقامت البينة أن المتاع لها وأنه عبدها وأقام أن المتاع له وأنه تزوجها بألف
ونقدها فإنه يقضي به عبدا لها وبالمتاع أيضا لها ، وإن برهن على أنه حر الأصل قضى له بالحرية
وبالمرأة والمتاع إن كان متاع النساء ، وإن كان مشكلا قضى بحريته وبالمرأة وبالمتاع لها ا ه . قوله :
( طلقها ومضت العدة فالمشكل للزوج ) قد استفيد هذا من التعميم السابق في قوله قام النكاح أو لا
وصاحب البحر إنما فرض المسألة فيما إذا مات الزوج بعد انقضاء العدة ، وجعل المشكل لوارث
الزوج ، ولا اعتبار للزوجة وإن كانت حية لأنها صارت أجنبية إلى آخر ما يأتي عن المنح قريبا . ولما
شرطية ، والجواب : فكذا يكون القول لوارثه ط . قوله : ( لأنها صارت أجنبية ) تعليل لقوله ولورثته
بعده يعني إنما قلنا أن القول للحي لو مات وهي في نكاحه ، أما بعد انقضاء العدة فقد صارت أجنبية
فلم يبق لها يد على الصالح لهما فكان القول فيه لورثة الزوج ، لان المتاع في يدهم بعد مورثهم ، وفيه
تأمل . أو هو محمول على ما إذا انتقلت وتركت المتاع بالبيت ، أما لو بقيت ساكنة بعد انقضاء العدة
فالظاهر أن المتاع باق في يدها فيكون القول قولها في الصالح لهما فليحرر
، قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى : ويستفاد من التعليل أنهما لو ماتا فكذلك . قوله : ( ولما ذكرنا
الخ ) الأولى إسقاطه لعلمه من قوله ولورثته بعده ولذا لم يذكره في البحر . قوله : ( أما لو مات الخ )
لعله محمول على ما إذا كان الطلاق في مرض الموت بدليل تعليله بقوله بدليل إرثها قال في المنح :
قيد بكونهما زوجين للاحتراز عما إذا طلقها في المرض ومات الزوج بعد انقضاء العدة ، فإن المشكل
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 94
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٩٤