تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
قال العلامة أبو السعود : ولقائل أن يقول : ما بالهم لا يحكمون قيمة المبيع إذا اختلف المتبايعان في الثمن لمعرفة من يشهد له الظاهر كما في النكاح فإنه لا محظور فيه ، ويمكن أن يجاب عنه بأن مهر المثل أمر معلوم ثابت بيقين فجاز أن يكون حكما ، بخلاف القيمة فإنها تعلم بالحزر والظن فلا تفيد المعرفة فلا جعل حكما . عناية . قوله : ( ولو اختلفا الخ ) وجه التحالف أن الإجارة قبل قبض المنفعة كالبيع قبل قبض المبيع في كون كل من المتعاقدين يدعي على الآخر وهو ينكر ، وكون كل من العقدين معاوضة يجري فيها الفسخ فالتحقت به . واعترض بأن قيام المعقود عليه شرط لصحة التحالف ، والمنفعة معدومة ، وأجيب بأن الدار مثلا أقيمت مقام المنفعة في حق إيراد العقد عليها فكأنها قائمة تقديرا . درر . قوله : ( في بدل الإجارة ) أي في قدرها بأن ادعى المؤجر أنه آجر شهرا بعشرة وادعى المستأجر أنه آجره بخمسة . قوله : ( أو في قدر المدة ) بأن ادعى المؤجر أنه آجر شهرا والمستأجر شهرين . قوله : ( قبل الاستيفاء للمنفعة ) لان التحالف في البيع قبل القبض على وفق القياس والإجارة قبل الاستيفاء نظيره . بحر . وفيه : المراد بالاستيفاء التمكن منه في المدة وبعدمه عدمه لما عرف أنه قائم مقامه في وجوب الاجر ا ه‍ . فلو أبدل المصنف قوله قبل الاستيفاء بقوله قبل التمكن من الاستيفاء لكان أولى ، وأشار في البحر بقوله في وجوب الاجر إلى الاحتراز عن الإجارة الفاسدة ، فإن أجر المثل إنما يجب بحقيقة الاستيفاء لا بمجرد التمكن على ما سيأتي . قوله : ( تحالفا ) وأيهما نكل لزمه دعوى صاحبه ، وأيهما برهن قبل . قوله : ( وبدئ بيمين المستأجر ) لأنه هو المنكر للزيادة . فإن قيل كان الواجب أن يبدأ بيمين الآجر لتعجيل فائدة النكول ، فإن تسليم المعقود عليه واجب . وأجيب بأن الأجرة إن كانت مشروطة التعجيل فهو الأسبق إنكارا فيبدأ به ، وإن لم يشترط لا يمنع الآجر من تسليم العين المستأجرة ، لان تسليمه لا يتوقف على قبض الأجرة . أبو السعود قوله : ( والمؤجر لو في المدة ) وإن كان الاختلاف فيهما قبلت بينة كل منهما فيما يدعيه من الفضل نحو : أن يدعي هذا شهرا بعشرة ولمستأجر شهرين بخمسة فيقضي بشهرين بعشرة . بحر . قوله : ( وإن برهنا فالبينة للمؤجر في البدل ) نظرا إلى إثبات الزيادة ، ولو اختلفا فيهما فتقدم حجة كل في زائد يدعيه . قوله : ( وللمستأجر في المدة ) نظرا إلى إثبات الزيادة . قوله : ( وبعده ) أي بعد الاستيفاء لا تحالف ، والمراد من الاستيفاء التمكن كما تقدم . قوله : ( والقول للمستأجر ) أي إذا كان الاختلاف في الأجرة ، فلو كان الاختلاف في المدة كأن ادعى المستأجر بعد الاستيفاء مدة أكثر مما ادعاه المؤجر لا يكون القول للمستأجر بل للمؤجر ، وكأنهم تركوا التنبيه على ذلك لظهوره . أبو السعود . قوله : ( وفسخ العقد في الباقي ) لأنه من الاختلاف في
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 88 | ابن عابدين ( علاء الدين ) / مكتب البحوث والدراسات