تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
وجدت لأحدهما عمل بها له وإن برهنا ، فبينة مثبت الزيادة مقدمة ، وهذا قياس ما تقدم ط . قوله : ( وعاد البيع ) حتى يكون البائع في الثمن وحق المشتري في المبيع كما كان قبل الإقالة ، لان التحالف قبل القبض موافق للقياس لما أن كل واحد منهما مدع ومنكر فيتعدى إلى الإقالة ، ولا بد من الفسخ منهما أو من القاضي . أبي السعود . قوله : ( لو كان كل من المبيع والثمن مقبوضا ) فلو لم يكونا مقبوضين أو أحدهما فلا يعود البيع والقول قول منكر الزيادة مع يمينه . هذا ما ظهر لي ط . وفي مسكين : والقول للمنكر . قوله : ( خلافا لمحمد ) لأنه يرى النص معلولا بعد القبض أيضا ، وهما قالا : كان ينبغي أن لا تحالف مطلقا ، لأنه إنما ثبت في البيع المطلق بالنسبة ، والإقالة فسخ في حقهما إلا أنه قبل القبض على وفق القياس ، فوجب القياس عليه كما قسنا الإجارة على البيع قبل القبض والوارث على العاقد والقيمة على العين فيما إذا استهلكه في يد البائع غير المشتري . بحر . قوله : ( وإن اختلفا في قدر المهر ) كألف وألفين . هذه المسألة وقعت مكررة ، لأنها ذكرت في باب المهر وتبع فيه صاحب الهداية والكنز ، ولذلك لم يذكرها هنا صاحب الوقاية ، لان محلها الأنسب ثمة ، إلا أن المصنف ذكر هذه المسألة على تخريج الكرخي هنا وعلى تخريج الرازي ثمة ، وهكذا في الكنز ، وقصد منه نكتة تخرجها عن حد التكرار على ما تقف عليه الآن إن شاء الله تعالى . وقيد بقدر المهر ، لان الاختلاف لو كان في أصله يجب مهر المثل لما سبق في بابه ، والاختلاف في جنسه كالاختلاف في قدره ، إلا في فصل واحد ، وهو أنه إذا كان مهر مثلها كقيمة ما عينته المرأة مهرا أو أكثر فلها قيمته لا عينه كما يأتي ذكره في الهداية وغيرها . قوله : ( أو جنسه ) كما إذا ادعى أن مهرها هذا العبد وادعت أنه هذه الجارية فحكم القدر والجنس واحد ، إلا في صورة وهو أنه إذا كان مهر مثلها مثل قيمة الجارية أو أكثر فلها قيمة الجارية لا عينها . بحر . وفيه : لم يذكر حكمه بعد الطلاق قبل الدخول ، وحكمه كما في الظهيرية أن لها نصف ما ادعاه الزوج ، وفي مسألة العبد والجارية لها المتعة إلا أن يتراضيا على أن تأخذ نصف الجارية ا ه‍ . قوله : ( قضى لمن أقام البرهان ) لأنه نور دعواه بها ، أما قبول بينة المرأة فظاهر لأنها تدعي الألفين ولا إشكال ، وإنما يرد على قبول بينة الزوج لأنه منكر للزيادة فكان عليه اليمين لا البينة ، فكيف تقبل بينته . قلنا : هو مدع صورة لأنه يدعي على المرأة تسليم نفسها بأداء ما أقر به المهر ، وهي تنكر والدعوى كافية لقبول البينة كما في دعوى المودع رد الوديعة . معراج . قوله : ( بأن كان كمقالته أو أقل ) لأنها تثبت الزيادة ، وبينة الزوج تنفي ذلك والمثبت أولى ، ولأن الظاهر يشهد له وبينة المرأة تثبت خلاف الظاهر ، وهذا هو المعتبر في البينات . قوله : ( فبينته أولى ) هذا ما قاله بعض المشايخ وجزم به في الملتقى ، وكذا الزيلعي هنا وفي باب المهر . وقال بعضهم : تقدم بينتها أيضا لأنها أظهرت شيئا لم يكن ظاهرا بتصادقهما كما في البحر . قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى . قلت : بقي ما إذا لم يعلم مهر المثل كيف يفعل ، والظاهر أنه يكون القول للزوج لأنه منكر للزيادة كما تقدم فيما إذا لم يوجد من يماثلها . تأمل . قوله : ( لاثباتها
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 86 | ابن عابدين ( علاء الدين ) / مكتب البحوث والدراسات