وجدت لأحدهما عمل بها له وإن برهنا ، فبينة مثبت الزيادة مقدمة ، وهذا قياس ما تقدم ط . قوله :
( وعاد البيع ) حتى يكون البائع في الثمن وحق المشتري في المبيع كما كان قبل الإقالة ، لان
التحالف قبل القبض موافق للقياس لما أن كل واحد منهما مدع ومنكر فيتعدى إلى الإقالة ، ولا بد من
الفسخ منهما أو من القاضي . أبي السعود . قوله : ( لو كان كل من المبيع والثمن مقبوضا ) فلو لم يكونا
مقبوضين أو أحدهما فلا يعود البيع والقول قول منكر الزيادة مع يمينه . هذا ما ظهر لي ط . وفي
مسكين : والقول للمنكر . قوله : ( خلافا لمحمد ) لأنه يرى النص معلولا بعد القبض أيضا ، وهما قالا :
كان ينبغي أن لا تحالف مطلقا ، لأنه إنما ثبت في البيع المطلق بالنسبة ، والإقالة فسخ في حقهما إلا أنه
قبل القبض على وفق القياس ، فوجب القياس عليه كما قسنا الإجارة على البيع قبل القبض والوارث
على العاقد والقيمة على العين فيما إذا استهلكه في يد البائع غير المشتري . بحر . قوله : ( وإن اختلفا في
قدر المهر ) كألف وألفين . هذه المسألة وقعت مكررة ، لأنها ذكرت في باب المهر وتبع فيه صاحب
الهداية والكنز ، ولذلك لم يذكرها هنا صاحب الوقاية ، لان محلها الأنسب ثمة ، إلا أن المصنف ذكر
هذه المسألة على تخريج الكرخي هنا وعلى تخريج الرازي ثمة ، وهكذا في الكنز ، وقصد منه نكتة
تخرجها عن حد التكرار على ما تقف عليه الآن إن شاء الله تعالى . وقيد بقدر المهر ، لان الاختلاف لو
كان في أصله يجب مهر المثل لما سبق في بابه ، والاختلاف في جنسه كالاختلاف في قدره ، إلا في
فصل واحد ، وهو أنه إذا كان مهر مثلها كقيمة ما عينته المرأة مهرا أو أكثر فلها قيمته لا عينه كما يأتي
ذكره في الهداية وغيرها . قوله : ( أو جنسه ) كما إذا ادعى أن مهرها هذا العبد وادعت أنه هذه الجارية
فحكم القدر والجنس واحد ، إلا في صورة وهو أنه إذا كان مهر مثلها مثل قيمة الجارية أو أكثر فلها
قيمة الجارية لا عينها . بحر .
وفيه : لم يذكر حكمه بعد الطلاق قبل الدخول ، وحكمه كما في الظهيرية أن لها نصف ما ادعاه
الزوج ، وفي مسألة العبد والجارية لها المتعة إلا أن يتراضيا على أن تأخذ نصف الجارية ا ه . قوله :
( قضى لمن أقام البرهان ) لأنه نور دعواه بها ، أما قبول بينة المرأة فظاهر لأنها تدعي الألفين ولا إشكال ،
وإنما يرد على قبول بينة الزوج لأنه منكر للزيادة فكان عليه اليمين لا البينة ، فكيف تقبل بينته .
قلنا : هو مدع صورة لأنه يدعي على المرأة تسليم نفسها بأداء ما أقر به المهر ، وهي تنكر
والدعوى كافية لقبول البينة كما في دعوى المودع رد الوديعة . معراج . قوله : ( بأن كان كمقالته أو
أقل ) لأنها تثبت الزيادة ، وبينة الزوج تنفي ذلك والمثبت أولى ، ولأن الظاهر يشهد له وبينة المرأة تثبت
خلاف الظاهر ، وهذا هو المعتبر في البينات . قوله : ( فبينته أولى ) هذا ما قاله بعض المشايخ وجزم به
في الملتقى ، وكذا الزيلعي هنا وفي باب المهر . وقال بعضهم : تقدم بينتها أيضا لأنها أظهرت شيئا لم
يكن ظاهرا بتصادقهما كما في البحر .
قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى . قلت : بقي ما إذا لم يعلم مهر المثل كيف يفعل ، والظاهر أنه
يكون القول للزوج لأنه منكر للزيادة كما تقدم فيما إذا لم يوجد من يماثلها . تأمل . قوله : ( لاثباتها
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 86
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٨٦