وفي التتارخانية : وفي التجريد : وإن وقع الاختلاف بين ورثتهما أو بين ورثة أحدهما وبين
الحي : فإن كان قبل قبض السلعة يتحالفان بالاجماع ، وفي شرح الطحاوي : إلا أن اليمن على الورثة
على العلم . وإن كان القبض فكذلك عند محمد ، وعلى قول أبي حنيفة وأبي يوسف يتحالفان ، وفي
شرح الطحاوي : والقول قول المشتري أو قول ورثته بعد وفاته .
وفيها وفي الخلاصة : رجل اشترى شيئا فمات البائع أو المشتري ووقع الاختلاف في الثمن بين
الحي وورثة الميت إن مات البائع ، فإن كانت السلعة في يد الورثة يتحالفان ، وإن كانت السلعة في يد
الحي لا يتحالفان عندهما . وقال محمد : يتحالفان ، هذا إذا مات البائع ، فإن مات المشتري والسلعة في
بد البائع يتحالفان عند الكل ، وإن كانت السلعة في يد ورثة المشتري عندهما لا يتحالفان ، وعلى قول
محمد يتحالفان وهلاك العاقد بمنزلة المعقود عليه ، وممن ذكر مسألة بالزيادة والنقص الاختيار
والمنهاج والتغير بالعيب الدرر والغرر ، والله تعالى أعلم .
واقعة الحال : اختلف المشتري مع الوكيل بقبض الثمن ، هل يجري التحالف بينهما ؟ وقد كتبت
الجواب : لا يجري إذ الوكيل بالقبض لا يحلف وإن ملك الخصومة عند الامام فيدفع الثمن الذي أقر
به له ، وإذا حضر الموكل المباشر للعقد وطلبه بالزيادة يتحالفان حينئذ إ ه . ثم إن الشارح تبع الدرر .
ولا يخفى أن ما قالوه أولى لما علمت من شموله العيب ، وغيره . تأمل . قوله : ( وحلف المشتري ) لأنه
ينكر زيادة الثمن ، فلو ادعى البائع أن ما دفعه إليه بعض منه هو المبيع والباقي وديعة ينبغي أن يكون
القول فوله لأنه منكر لتمليك الباقي ، وليراجع . قوله : ( إلا إذا استهلكه البائع الخ ) أي فإنهما يتحالفان
لقيان القيمة مقام العين ، بخلاف ما إذا كان المستهلك المشتري فإنه يجعل قابضا باستهلاكه ويلزمه المبيع ،
وصار كما لو هلك في يده فلا تحالف ، والقول له في إنكار الزيادة بيمينه ، ولو استهلكه البائع كان
فسخا للبيع كما لو هلك بنفسه ، فلا حاجة إلى التحالف ، ولذا قاضي زاده في قوله بعد هلاك
المبيع : لو عند المشتري ، وأراد بغير المشتري الأجنبي فإنهما يتحالفان على قيمة المبيع كما في التبيين
والبحر . قوله : ( وقال محمد والشافعي يتحالفان ويفسخ على قيمة الهالك ) وهل تعتبر قيمته يوم التلف
أو القبض أو أقلهما يراجع . قوله : ( وهذا ) أي الاقتصار على يمين المشتري . قوله : ( لو الثمن دينا ) بأن
كان دراهم أو دنانير أو مكيلا أو موزونا ، وإن كان عينا بأن كان العقد مقايضة فاختلفا بعد هلاك أحد
البدلين يتحالفان بالاتفاق كما صرح به الشارح . قوله : ( فلو مقايضة تحالفا ) وإن اختلفا في كون البدل
دينا أو عينا إن ادعى المشتري إنه كان عينا يتحالفان عندهما ، وإن ادعى البائع أنه كان عينا وادعى
المشتري أنه كان دينا لا يتحالفان ، والقول قول المشتري كفاية . قوله : ( لأن المبيع كل منهما ) أي فكان
العقد قائما ببقاء الباقي منهما . قوله : ( ويرد مثل الهالك ) إن كان مثليا وقيمته إن كان قيميا . قوله :
( كما لو اختلفا في جنس الثمن الخ ) كألف درهم وألف دينار ، وهذا تشبيه بالمقايضة فإنهما يتحالفان
بلا خلاف ، وإنما كان كذلك لأنهما لم يتفقا على ثمن ، فلا بد من التحالف ف للفسخ كما في البحر ،
وبهذا تعلم أن الاختلاف في جنس الثمن كالاختلاف في قدره ، إلا في مسألة وهي ما إذا كان المبيع
هالكا .
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 83
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٨٣