تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
وفي التتارخانية : وفي التجريد : وإن وقع الاختلاف بين ورثتهما أو بين ورثة أحدهما وبين الحي : فإن كان قبل قبض السلعة يتحالفان بالاجماع ، وفي شرح الطحاوي : إلا أن اليمن على الورثة على العلم . وإن كان القبض فكذلك عند محمد ، وعلى قول أبي حنيفة وأبي يوسف يتحالفان ، وفي شرح الطحاوي : والقول قول المشتري أو قول ورثته بعد وفاته . وفيها وفي الخلاصة : رجل اشترى شيئا فمات البائع أو المشتري ووقع الاختلاف في الثمن بين الحي وورثة الميت إن مات البائع ، فإن كانت السلعة في يد الورثة يتحالفان ، وإن كانت السلعة في يد الحي لا يتحالفان عندهما . وقال محمد : يتحالفان ، هذا إذا مات البائع ، فإن مات المشتري والسلعة في بد البائع يتحالفان عند الكل ، وإن كانت السلعة في يد ورثة المشتري عندهما لا يتحالفان ، وعلى قول محمد يتحالفان وهلاك العاقد بمنزلة المعقود عليه ، وممن ذكر مسألة بالزيادة والنقص الاختيار والمنهاج والتغير بالعيب الدرر والغرر ، والله تعالى أعلم . واقعة الحال : اختلف المشتري مع الوكيل بقبض الثمن ، هل يجري التحالف بينهما ؟ وقد كتبت الجواب : لا يجري إذ الوكيل بالقبض لا يحلف وإن ملك الخصومة عند الامام فيدفع الثمن الذي أقر به له ، وإذا حضر الموكل المباشر للعقد وطلبه بالزيادة يتحالفان حينئذ إ ه‍ . ثم إن الشارح تبع الدرر . ولا يخفى أن ما قالوه أولى لما علمت من شموله العيب ، وغيره . تأمل . قوله : ( وحلف المشتري ) لأنه ينكر زيادة الثمن ، فلو ادعى البائع أن ما دفعه إليه بعض منه هو المبيع والباقي وديعة ينبغي أن يكون القول فوله لأنه منكر لتمليك الباقي ، وليراجع . قوله : ( إلا إذا استهلكه البائع الخ ) أي فإنهما يتحالفان لقيان القيمة مقام العين ، بخلاف ما إذا كان المستهلك المشتري فإنه يجعل قابضا باستهلاكه ويلزمه المبيع ، وصار كما لو هلك في يده فلا تحالف ، والقول له في إنكار الزيادة بيمينه ، ولو استهلكه البائع كان فسخا للبيع كما لو هلك بنفسه ، فلا حاجة إلى التحالف ، ولذا قاضي زاده في قوله بعد هلاك المبيع : لو عند المشتري ، وأراد بغير المشتري الأجنبي فإنهما يتحالفان على قيمة المبيع كما في التبيين والبحر . قوله : ( وقال محمد والشافعي يتحالفان ويفسخ على قيمة الهالك ) وهل تعتبر قيمته يوم التلف أو القبض أو أقلهما يراجع . قوله : ( وهذا ) أي الاقتصار على يمين المشتري . قوله : ( لو الثمن دينا ) بأن كان دراهم أو دنانير أو مكيلا أو موزونا ، وإن كان عينا بأن كان العقد مقايضة فاختلفا بعد هلاك أحد البدلين يتحالفان بالاتفاق كما صرح به الشارح . قوله : ( فلو مقايضة تحالفا ) وإن اختلفا في كون البدل دينا أو عينا إن ادعى المشتري إنه كان عينا يتحالفان عندهما ، وإن ادعى البائع أنه كان عينا وادعى المشتري أنه كان دينا لا يتحالفان ، والقول قول المشتري كفاية . قوله : ( لأن المبيع كل منهما ) أي فكان العقد قائما ببقاء الباقي منهما . قوله : ( ويرد مثل الهالك ) إن كان مثليا وقيمته إن كان قيميا . قوله : ( كما لو اختلفا في جنس الثمن الخ ) كألف درهم وألف دينار ، وهذا تشبيه بالمقايضة فإنهما يتحالفان بلا خلاف ، وإنما كان كذلك لأنهما لم يتفقا على ثمن ، فلا بد من التحالف ف للفسخ كما في البحر ، وبهذا تعلم أن الاختلاف في جنس الثمن كالاختلاف في قدره ، إلا في مسألة وهي ما إذا كان المبيع هالكا .