يبقى بيعا بلا بدل ، وهو فاسد في رواية ، ولا بد من الفسخ في الفاسد ا ه . حموي . قوله : ( ولا
بفسخ أحدهما ) لبقاء حق الآخر ولا ولاية لصاحبه عليه ، بخلاف القاضي فإن له الولاية العامة . قوله :
( بل بفسخهما ) أي بلا توقف على القاضي لان لهما الفسخ بدون اختلاف فكذا معه ، فكما ينعقد البيع
بتراضيهما ينفسخ به ولا يحتاج إلى قضاء .
قال في البحر : وظاهر ما ذكره الشارحون أنهما لو فسخاه انفسخ بلا توقف على القاضي ، وإن
فسخ أحدهما لا يكفي وإن اكتفى بطلب أحدهما . قوله : ( لزمه دعوى الآخر ) لأنه جعل باذلا فلم تبق
دعواه معارضة لدعوى الآخر فلزم القول بثبوته . منح : أي بثبوت مدعي الآخر . قوله : ( بالقضاء )
متعلق بقوله لزم : أي لا بمجرد النكول ، بل إذا اتصل به القضاء . قال في التبيين : لأنه بدون اتصال
القضاء به لا يوجب شيئا ، أما على اعتبار البذل فظاهر ، وأما على اعتبار أنه إقرار فلانه إقرار فيه شبهة
البذل فلا يكون موجبا بانفراده . ا ه . قوله : ( والسلعة قائمة ) احتراز عما إذا هلكت وسيأتي متناف . قوله :
( وهذا كله ) أي من التحالف والفسخ . قوله : ( كاختلافهما في الزق ) أي الظرف بأن باعه التمر في زق
ووزنه مائة رطل ثم جاء بالزق فارغا ليرده على صاحبه وزنه عشرون فقال البائع ليس هذا زقي وقال
المشتري هو زقك ، فالقول قول المشتري سواء سمى لكل رطل ثمنا أو لم يسم ، فجعل هذا اختلافا في
المقبوض . وفيه القول قول القابض ، وإن كان في ضمنه اختلاف في الثمن لم يعتبر في إيجاب التحالف
لان الاختلاف فيه وقع مقتضى اختلافهما في الزق . قوله : ( فالقول للمشتري ) لان القول قول القابض
أمينا كان أو ضمينا . قوله : ( ولا تحالف ) وإن لزم في ضمنهما الاختلاف في الثمن فالبائع يجعله تسعين
والمشتري ثمانين ، لكنه ليس مقصودا ، بل وقع في ضمن اختلافهما في الزق .
وفي البحر من البيع الفاسد : ولو رد المشتري الزق وهو عشرة أرطال فقال البائع الزق غيره وهو
خمسة أرطال فالقول قول المشتري مع يمينه ، لأنه إن اعتبر اختلافا في تعيين الزق المقبوض فالقول قول
القابض ضمينا كان أو أمينا ، وإن اعتبر اختلافا في الثمن فيكون القول للمشتري لأنه ينكر الزيادة ا
ه . قوله : ( كما لو اختلفا في وصف المبيع ) محترز قوله سابقا أو وصفه أي الثمن .
والحاصل : أنهما إذا اختلفا في الوصف فإن كان وصف الثمن تحالفا وإن كان وصف المبيع
فالقول للبائع ولا تحالف . قوله : ( فالقول للبائع ولا تحالف ) لان اختلافهما ليس في البدل ، لكن
المشتري يدعي اشتراط أمر زائد والبائع ينكره والقول للمنكر بيمينه . قوله : ( لكونه لا يختل به قوام
العقد ) لأنه اختلاف في غير المعقود عليه وبه فأشبه الاختلاف في الحط والابراء . قوله : ( نحو أجل )
أطلقه فشمل الاختلاف في أصله وقدره ، فالقول لمنكر الزائد ، بخلاف ما لو اختلفا في الاجل في
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 80
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٨٠