تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
ترى أن الثمن موجود بعد مضيه فالقول لمنكر الخيار والأجل مع يمينه ، لأنهما يثبتان بعارض الشرط والقول لمنكر العوارض . بحر . قال العلامة المقدسي : ولأن أصل الثمن حق البائع والأجل حق المشتري ، ولو كان وصفا له لتبع الأصل وكان حقا للبائع ، ولقائل أن يقول : هذا خلاف المعقول ، لأنه استدلال ببقاء الموصوف على بقاء الصفة ، والصفة قد تزول مع بقاء الموصوف بأن تنزل صفاته ، فعندكم البيع يقع بثمن ثم يزاد أو ينقص مع بقائه . ا ه‍ . تأمل . قوله : ( وقال زفر والشافعي : يتحالفان ) أي في المسائل الثلاثة وهي الاجل والشرط وقبض بعض الثمن ، وعليه صاحب المواهب بقوله : وإن اختلفا في الاجل أو شرط أو قبض الثمن لم يتحالفا عندنا واكتفيا بيمين المنكر ، حيث أشار بعندنا إلى خلاف مالك والشافعي ، وباكتفيا إلى خلاف زفر ، فكان على الشارح أن يزيد مالكا ، وجعل العيني الخلاف قاصرا على الاجل حيث قال : وعند زفر والشافعي ومالك يتحالفان في الاجل إذا اختلفا في أصله وقدره . قوله : ( بعد هلاك البيع ) أي عند المشتري ، إما إذا هلك عند البائع قبل قبضه انفسخ البيع ط ومعراج ، وأفاد أنه في الاجل وما بعده لا فرق بين كون الاختلاف بعد الهلاك أو قبله . قوله : ( أو تعيبه بما لا يرد به ) هذا داخل في الهلاك لأنه منه . تأمل . ثم إن عباراتهم هكذا ، أو صار بحال لا يقدر على رده بالعيب قال في الكفاية : بأن زاد زيادة متصلة أو منفصلة إ ه‍ : أي زيادة من الذات كسمن وولد وعقر . قال في غرر الأفكار : أو تغير إلى زيادة منشؤها الذات بعد القبض متصلة كانت أو منفصلة كولد وأرش وعقر ، وإذا تحالفا عند محمد يفسخ على القيمة ، إلا إذا اختار المشتري رد العين مع الزيادة ، ولو لم تنشأ من الذات سواء كانت من حيث السعر أو غيره كانت قبل القبض أو بعده يتحالفان اتفاقا ، ويكون الكسب للمشتري اتفاقا : إ ه‍ . قال الرملي : وقد صرحوا بأن الزيادة المتصلة بالمبيع التي تتولد من الأصل مانعة من الرد كالغرس والبناء وطحن الحنطة وشي اللحم وخبر الدقيق ، فإذا وجد شئ من ذلك لا تحالف عندهما ، خلافا لمحمد ، والله تعالى أعلم . لم يذكر غالب الشارحين وأصحاب الفتاوى اختلافهما بعد الزيادة ولا بعد موت المتعاقدين أو أحدهما ، مع شدة الحاجة إلى ذلك ، وقد ذكر ذلك مفصلا في التتارخانية فارجع إليه إن شئت ، ثم بحثت في الكتب فرأيت ابن ملك قال في شرح المجمع : اعلم أن مسألة التغير مذكورة في المنظومة وقد أهملها المصنف ، ثم تغيره إلى زيادة إن كان من حيث الذات بعد القبض متصلة كانت أو منفصلة ، متولدة من عينها كالولد أو بدل العين كالأرض والعقر يتحالفان عند محمد خلافا لهما ، وإذا تحالفا يترادان القيمة عنده ، إلا إن شاء المشتري أن يرد العين مع الزيادة ، وقيل : يترادان إن رضي المشتري أو لا . قيدنا الزيادة بقولنا من حيث الذات ، لأنها لو كانت من حيث السعر يتحالفان ، سواء كان قبل القبض أو بعده ، وقيدنا بقولنا متولدة من عينها ، لأنها لو لم تكن كذلك يتحالفان اتفاقا ، ويكون الكسب للمشتري عندهم جميعا .
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 82 | ابن عابدين ( علاء الدين ) / مكتب البحوث والدراسات