فاغترف من الاناء بإناء دفعه إليه صاحب الحمام كما هو العادة في بلدنا هل يصير ذلك الماء ملكا
للمغترف أم يكون ذلك لصاحب الحمام ويكون منه إباحة للداخلين ؟ فقال : صار أحق به من غيره
ولكن ما صار ملكا له . كذا في التتارخانية .
يدخل في هبته الأرض ما يدخل في بيعها من الأبنية والأشجار من غير ذكر ا ه . وكذا في
الصلح على أرض أو عنها تدخل ، ولا يدخل الزرع في الصلح من غير ذكر .
قال ركن الاسلام الصباغي : الزرع يدخل في الرهن والاقرار والفئ بغير ذكر ، ولا يدخل في
البيع والقسمة والوصية والإجارة والنكاح والوقف والهبة والصدقة وفي القضاء بالملك المطلق ، ولا
يدخل الثمار والأوراق المتقومة في هبة الأشجار بغير ذكر ، فإذا لم يذكر وفيها ثمر وورق فسدت الهبة
لأنه يمنع التسليم كما في القنية .
أقر أنه وهب من فلان دارا كان هذا إقرارا صحيحا .
في الغياثية : الاقرار بالهبة لا يكون إقرارا بالقبض هو الأصح . كذا في جواهر الأخلاطي .
أهل الذمة في حكم الهبة بمنزلة المسلمين ، لأنهم التزموا أحكام الاسلام فيما يرجع إلى
المعاملات ، إلا أنه لا تجوز المعاوضة بالخمر عن الهبة فيما بين المسلم والذمي سواء كان المسلم هو
المعوض للخمر أو الذمي ، وإن صارت الخمر خلافي يد القابض لم تصر عوضا ويرده إلى صاحبه .
وتجوز المعاوضة بالخمر والخنزير فيما بين الذميين كما يجوز ابتداء المبايعة . ولا يجوز بالميتة والدم . كذا
في المبسوط .
وهب المرتد أو النصراني له على أن يعوضه خمرا فذلك باطل . كذا في محيط السرخسي .
رجل وابنه في المفازة ومعهما من الماء ما يكفي أحدهما من أحق بالماء منهما ؟ قال : الابن أحق
به ، لان الأب لو كان أحق لكان على الابن أن يسقي أباه ، وإن سقى أباه مات هو من العطش فيكون
هذا منه إعانة على قتل نفسه ، وإن شرب هو لم يعن الأب على قتل نفسه ، فصار هذا كرجلين أحدهما
قتل نفسه والآخر قتل غيره ، فقاتل نفسه أعظم إثما . قال عليه الصلاة والسلام : من قتل نفسه
بحديدة جاء يوم القيامة وفي يده تلك الحديد يجأ بها بطن نفسه والوجء : الضرب بالسكين ، وأصله
يوجأ . كذا في المحيط .
ولو دفع إلى رجل ثوبا بنية الصدقة فأخذه المدفوع إليه ظانا أنه وديعة أو عارية فرده على الدافع
لا يحل للدافع أخذه ، لأنه قد زال عن ملكه حين قبضه الرجل ، فإن أخذه لزمه رده . كذا في السراج
الوهاج .
محتاج معه دراهم فالانفاق على نفسه أفضل من التصديق على الفقراء ، وإن آثرهم على نفسه فهو
أفضل بشرط أن يعلم من نفسه حسن الصبر على الشدة ، وإن خاف أن لا يصبر ينفق على نفسه . كذا
في الملتقط .
وسئل بعضهم عن التصدق على المكدين الذين يسألون الناس إلحافا ويأكلون إسرافا ؟ قال : ما لم
يظهر لك أن من تتصدق عليه ينفق في المعصية أو هو غني لا بأس بالتصدق عليه ، وهو مأجور بما
نوى من سد خلته . كذا في الحاوي للفتاوى .
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 657
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٦٥٧