الوهاج . وإن استحق العوض وقد ازدادت الهبة لم يرجع . كذا في الخلاصة . وإن كانت الهبة قد هلكت
أو استهلكها الموهوب له لم يضمنها في قولهم جميعا . كذا في السراج الوهاج .
ولو وهب لرجل ألف درهم فعوضه الموهوب له درهما من تلك الدراهم ، لم يكن ذلك عوضا
عندنا وكان له أن يرجع في هبته ، وكذا لو كانت الهبة دارا فعوضه بيتا منها . كذا في فتاوى
قاضيخان .
وفي الفتاوى العتابية : ولو وهب دار بشرط عوض وقيمته ألف فباعها بألفين قبل نقد الثمن
أخذها الشفيع بألفين ويدفع الموهوب له للواهب ما شرط أو قيمته ، ولو حضر الشفيع بعد ما دفع
المشروط إلى الواهب أخذها به . كذا في التتارخانية .
رجل وهب لرجل ثوبا وخمسة دراهم وسلم الكل إليه ثم عوضه الثوب أو الدراهم لم يكن
عوضا عندنا استحسانا . كذا في فتاوى قاضيخان . الكل من الهندية وتمامه فيها . وإنما ذكرت ذلك
للوعد به فيما تقدم وإن كان بعضه قد تقدم .
وفيها : رجل وهب لآخر أرضا على أن ما يخرج منها من زرع ينفق الموهوب له ذلك على
الواهب قال أبو القاسم الصفار : إن كان في الأرض كرم أو أشجار جازت الهبة ويبطل الشرط ، وإن
كانت الأرض قراحا فالهبة فاسدة . كذا في فتاوى قاضيخان . ولو كان الموهوب كرما وشرط أن ينفق
عليه من ثمره تصح الهبة ويبطل الشرط . كذا في محيط السرخسي .
وفي الأسبيجابي : رجل وهب لرجل هبة أو تصدق عليه بصدقة على أن يرد عليه ثلثها أو ربعها
أو بعضها فالهبة جائزة ، ولا يرد عليه ولا يعوضه بشئ . كذا في التتارخانية .
امرأة قالت لزوجها إنك تغيب عني كثيرا فإن مكثت معي ولا تغيب فقد وهبت لك الحائط
الذي في مكان كذا فمكث معها زمانا ثم طلقها فالمسألة على خمسة وجوه :
الوجه الأول : إذا كانت عدة منها لا هبة للحال ففي هذا الوجه لا يكون الحائط للزوج .
الوجه الثاني : إذا وهبت إليه وسلمت إليه ووعدها أن يمكث معها ففي هذا الوجه الحائط
للزوج ، وإن لم تسلم الحائط إلى الزوج لا يكون له الحائط .
الوجه الثالث : إذا وهبت على شرط أن يمكث معها وسلمت إليه وقبل الزوج ففي هذا الوجه
الحائط للزوج ، وهكذا ذكر الشيخ أبو القاسم رحمه الله تعالى ، وعلى قول نصير ومحمد بن مقاتل رحمهما
الله تعالى وهو المختار : لا يكون الحائط للزوج .
الوجه الرابع : إذا قالت وهبت لك إن مكثت معي ففي هذا الوجه لا يكون الحائط للزوج .
الوجه الخامس : إذا صالحته على أن يمكث معها على أن الحائط هبة ففي هذا الوجه ، لا يكون
الحائط للزوج . كذا في المحيط .
وهبته مهرها إن لم يظلمها فهو باطل ، بخلاف على أن لا يظلمها ، ثم إن ظلمها عاد لأنها لم
ترض إلا بهذا الشرط فإذا فات فات الرضا ، والفتوى على هذا .
ولو قالت له : أولم فما أنفقت فيها أي الوليمة فانقصه من مهري فالامر كما قالت ولو قال
أبرئيني حتى أهب لك كذا فأبرأت وأبى يعود المهر .
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 654
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٦٥٤