الصبي إذا تصدق بماله لا يصح . كذا في السراجية .
التصدق بثمن العبد على المحتاجين أفضل من الاعتاق . كذا في السراجية .
رجل تصدق على الميت أو دعا له فإنه يصل الثواب إلى الميت إذا جعل ثواب عمله لغيره من
المؤمنين جاز . كذا في السراجية .
تصدق على فقير بطازجة على ظن أنه فلس ليس له أن يستردها ظاهرا . قال القاضي عبد الجبار :
إن كان قال قد ملكت منه فلسا ثم ظهر أنه طازجة له أن يستردها ، وإن قال ملكت هذا لا يسترد .
قال سيف السائلي : لا يسترد في الحالين . كذا في القنية .
رجل أخرج دراهم من الكيس أو من الجيب ليدفعها إلى مسكين ثم بدا له فلم يدفع فلا شئ
عليه من حيث الحكم . كذا في السراجية .
وعن الحسن البصري فيمن يخرج كسرة إلى مسكين فلم يجده ، قال : يضعها حتى يجئ آخر ،
وإن أكلها أطعم مثلها . وقال إبراهيم النخعي مثله . وقال عامر الشعبي : هو بالخيار : إن شاء قضاها ،
وإن شاء لم يقضها ، لا تجوز الصدقة إلا بالقبض . وقال مجاهد : من أخرج صدقة فهو بالخيار : إن شاء
أمضى ، وإن شاء لم يمض . وعن عطاء مثله . قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى : وهو المأخوذ به .
كذا في المحيط .
اختلفوا في التصدق على سائل المسجد . قالوا : لا ينبغي أن يتصدق على السائل في المسجد
الجامع لان ذلك إعانة على أذى الناس . وعن خلف بن أيوب رحمه الله تعالى قال : لو كنت قاضيا لم
أقبل شهادة ن تصدق على سائلي المسجد . وعن أبي بكر بن إسماعيل الزاهدي رحمه الله تعالى قال :
هذا فلس واحد يحتاج إلى سبعين فلسا لتكون تلك السبعون كفارة عن الفلس الواحد ، ولكن يتصدق
قبل أن يدخل المسجد أو بعد ما يخرج منه . كذا في فتاوى قاضيخان .
وفي فتاوى الناصري : إذا قال السائل : بحق الله تعالى أو بحق محمد صلى الله تعالى عليه وسلم
أن تعطيني كذا لا يجب عليه في الحكم ، والأحسن في المروءة أن يعطيه .
وعن ابن المبارك قال : يعجبني إذا سأل سائل بوجه الله تعالى أن لا يعطي . كذا في التتارخانية .
والله سبحانه وتعالى أعلم ، وأستغفر الله العظيم .
وصلى الله تعالى على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الطاهرين الطيبين ، وعلى جميع الأئمة التابعين ،
والمجتهدين والعلماء العاملين ، وعلينا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين .
اللهم اجعله خالصا لوجهك الكريم ، وموجبا للفوز العظيم ، في جنات النعيم ، يا مجيب
الدعوات آمين .
وكان الفراغ من تحرير هذه التكملة الشريفة ، والتتمة اللطيفة ، المسماة ب ( قرة عيون الأخيار ، لتكملة
رد المحتار ) على يد جامعها أفقر العباد ، إلى عفو مولاه يوم التناد ، محمد علاء الدين ابن السيد محمد أمين
ابن السيد عمر المدعو بابن عابدين ، كان الله تعالى له ولوالديه ، وغفر لهم ولأولاده ولمشايخه ولمن له
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 658
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٦٥٨