فروع : قال جعلتك في حل الساعة : أي في الدنيا برئ في الساعات كلها والدارين . خلاصة .
لو قال : لا أخاصمك ولا أطلبك مالي قبلك قالوا ليس هذا بشئ وحقه عليه على حاله .
حاوي .
رجل سيب دابته لعلة فأخذها إنسان وأصلحا فهي لمن سيبها ، وإن قال من شاء فليأخذها
فأخذها رجل فهي له .
قال الفقيه أبو الليث : الجواب هكذا : إذا قال لقوم معينين من شاء منكم فليأخذها ، وإن لم يقل
ذلك لقوم معينين أو لم يقل ذلك أصلا فالدابة على ملك صاحبها ، وله أن يأخذها أين وجدها . وفي
الفتاوى ذكر المسألة مطلقة من غير تفصيل بين ما إذا قال ذلك القول أو قال مطلقا . كذا في المحيط .
غصب عينا فحلله مالكها من كل حق هو له قبله ، قال أئمة بلخ : التحليل يقع على ما هو
واجب في الذمة لا على عين قائم . كذا في القنية . وعن محمد رحمه الله تعالى : إذا كان لرجل على آخر
مال فقال في قد حللته لك قال هو هبة وإن قال حللتك منه فهو براءة . كذا في الذخيرة
في نوادر هشام رحمه الله تعالى في سرقين لدابة في الخان ، إذا وهبها صاحبها فهي لمن أخذها ولا
يكون صاحب الخان أولى بها . كذا في التتارخانية .
رجل عليه دين فمات قبل القضاء فوهب صاحب الدين لوارث المديون صح ، سواء كانت التركة
مستغرقة أم لم تكن . كذا في قاضيخان ، لأنه وهب ممن عليه الدين معنى ، لأنه يملك التركة إن لم تكن
مستغرقة بالدين . وإن كانت فللوارث فيها حق وهو استحسان ، ولو رد الوارث الهبة ترد بالرد خلافا
لمحمد رحمه الله تعالى . وقيل لا خلاف فيه ، وإنما الخلاف فيما إذا وهبه من الميت فرده وارثه وقال قبله
غريم الميت أبرأ الميت عن دينه فرد وارثه لم يصح رده كما في جامع الفصولين ، ولو وهب لبعض
الورثة فالهبة لكلهم ، ولو أبرأ الوارث صح أيضا . كذا في الوجيز للكردري .
وفي فتاوى أهو : لو أبرأ الغريم أحد الورثة من الدين صح في نصيبه . وفي الخزانة : عقدان
يكون الموت فيهما بمنزلة القبول في هبة الدين من المديون : إذا لم يقبله حتى مات المديون ، والوصية
إذا لم يقبلها الموصى له حتى مات الموصي تجب الهبة والوصية .
رجل قال لمكاتبه وهبت لك مالي عليك فقال المكاتب لا أقبل عتق المكاتب والمال دين عليه .
كذا في السراج الوهاج .
وفي فتاوى أهو : سئل برهان الدين عمن مات مفلسا وعليه دين فتبرع إنسان بقضاء دينه هل
يسقط دينه ؟ قال لا ، لان إسقاط الساقط لا يتصور لأنه سقط بموته مفلسا ولا يبطل حق المطالبة في
الآخرة . كذا في التتارخانية .
بقرة بين اثنين تراضيا على أن تكون عند كل واحد خمسة عشر يوما يحلب لبنها ، فهذه مهايأة
باطلة ، ولا يحل فضل اللبن وإن جعل في حل ، إلا أن يستهلك صاحب الفضل فضله ثم جعله في
حل فحينئذ يحل ، لان الأول هبة المشاع فيما يحتمل القسمة فلم يجز ، والثاني هبة الدين وأنه يجوز وإن
كان مشاعا . كذا في الفتاوى الحمادية .
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 651
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٦٥١